مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 383

فلا يمس من الماء شيئا ، وليس عليه شي‌ء ، لأنه لا يعلم متى سقطت فيه؟ ثم قال : لعله أن يكون انما سقطت فيه تلك الساعة » بناء على مساواة الحائل النجاسة الماء ، وقد يلحق به أيضا الشك في تطهير المحل أيضا ، فتأمل. بل وكذا لو شك في علاج الحاجب بعد الوضوء كالخاتم الذي علم أنه حاجب وشك بعد الوضوء أنه عالجه فأوصل الماء تحته أولا ، لما سمعته ، وحملا لفعل المسلم على الصحة ، ويشير اليه‌ قوله 7 (1) : ( أنت في تلك الحال أذكر ) وكذا لو شك في صفة الحجب قبل الوضوء ثم نسي العلاج فذكر بعد الوضوء ، فإن الأقوى أيضا الصحة ، لرجوعه أيضا إلى الشك بعد الفراغ ، واكتفاء بصحة فعل المسلم باحتمال المصادفة للواقع ، لكنه في غاية الاشكال ، وقد يستأنس لحكم الصحة فيه بما رواه‌ الحسين بن أبي العلاء (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الخاتم إذا اغتسلت قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء تديره ، فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » وقال في الفقيه (3) : « إذا كان مع الرجل خاتم فليدوره في الوضوء ، ويحوله عند الغسل وقال الصادق 7 وإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » انتهى. لظهور الأمر بالتحويل والإدارة في الوجوب ، وهو لا يكون إلا عند الشك في حجبه والعلم به ، والثاني غير مراد قطعا ، إذ لا معنى لعدم الأمر بإعادة الصلاة في صورة النسيان مع العلم بعدم غسل ما تحت الخاتم كما هو الفرض ، فلم يبق إلا صورة الشك ، بل قد يدعى انها هي المتعارف في السؤال عنها ، وهو أولى من حملها على الاستحباب مطلقا أو مع حمل الخاتم على إرادة الواسع ، كما وقع من بعض متأخري المتأخرين ، بل قد تحمل عبارة الصدوق عليه أيضا ، وأما القسمان الأخيران فحكمهما واضح ، إلا أنه ذكر المصنف وجمع من الأصحاب الاستحباب فيما علم فيه سعة الخاتم ونحوه ، بل قد يظهر من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء حديث 7.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب الوضوء حديث 2.

(3) الوسائل الباب 41 من أبواب الوضوء حديث 3.

الصفحة 289 من 383