مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 383

في صفته وهي الحجب أو معلوما حجبه ، أو معلوما عدمه ، فان كان الأول فلا إشكال كصورة الشك لاستمرار السيرة التي يقطع فيها برأي المعصوم على أنه لا يجب على المتوضي والمغتسل ونحوهما اختبار أبدانهما من الحواجب ، مع قيام الاحتمالات غالبا ، مع عدم نص أحد من الفقهاء على إيجاب شي‌ء من ذلك في الوضوء أو في الغسل ، مع أنه كان أولى الأشياء بالنص ، لمكان قذي البراغيث والقمل ونحوهما من العوارض الغالبة على البدن ، فحينئذ يتمسك في نفيه بالأصل ، وإن كان الاعتماد عليه من دون نظر إلى ما قدمنا لا يخلو من تأمل ، لمعارضته بأصالة عدم الفراغ من التكليف ، وأصالة عدم وصول الماء إلى البشرة.

وإن كان الثالث أي ما علم وجوده وشك في صفته فالظاهر وجوب العلم بوصول الماء إلى البشرة بإزالته أو تحريكه أو غيرهما ، لعدم قيام السيرة في مثل ذلك ، والاعتماد على أصالة عدم وجود الصفة بعد تسليم صحته معارض بأصالة عدم وصول الماء وعدم الفراغ ، ويشير إليه‌ قول الكاظم 7 في صحيح أخيه (1) قال : « سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت؟ قال : تحركه أو تنزعه حتى يدخل الماء تحته ، وعن الخاتم الضيق لا يدري يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف يصنع؟ قال : ان علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ » وعن الشيخ روايته مقتصرا على المسألة الثانية ، إلا أنه قال : ( الرجل عليه الخاتم الضيق ) الى آخره ، لا يقال : ان مفهوم شرط العلم فيه معارض لما دل عليه صدر الرواية ، لأن المنطوق أقوى دلالة ، بل الأول من قبيل المقيد ، والثاني من قبيل المطلق ، لشمول عدم العلم لصورتي عدم العلم بالوصول والعلم به ، والأول خاص بالأول كما هو واضح ، ولعله لذا قال الشهيد في الذكرى : « ويجب تحريك الخاتم والسوار والدملج أو نزعه إذا لم يعلم جري الماء تحته ، لصحيح علي بن جعفر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب الوضوء حديث 1.

الصفحة 287 من 383