مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 383

عدم الحكم بالنسبة للأخير لكونه غير مقصود به غسلا ثانيا أو ثالثا ، وإلا لو قصد حصل بخلاف آنات المكث ، فإنه وإن قصد لم يحصل ، لعدم الصدق عرفا ، فتأمل جيدا.

والغسلة الثالثة بنية أنها من الوضوء بدعة كما في الخلاف والسرائر والمعتبر والنافع والمنتهى والمختلف والتحرير وظاهر الهداية ، بل عن صريح المبسوط وظاهر المقنع أنها عندنا بدعة ، ونسبه في المختلف إلى أكثر علمائنا ، والظاهر أن المراد بالبدعة في كلامهم الحرمة التشريعية ، فيكون مضافا إلى ما سمعت خيرة الكافي والقواعد والذكرى والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وغيرهم ، كما هو ظاهر الانتصار والمراسم وغيرها مع اعتقاد المشروعية كصريح الوسيلة على ما نقل عنها ، وفي المدارك لا ريب في تحريم الثالثة.

قلت : تفصيل الحال أن يقال إما أنها ليست مستحبة فالإجماع محصل عليه فضلا عن المنقول ، وإما كونها محرمة فهو المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي إجماع في الحقيقة ، لعدم قدح خلاف المفيد فيه ، كالمنقول عن ابن الجنيد ، قال في المقنعة : « وتثليثه تكلف ، ومن زاد على ثلاث أبدع وكان مأزورا » وابن الجنيد : « الثالثة زيادة غير محتاج إليها » مع عدم صراحة الثاني بعدم الحرمة ، كالمنقول عن ابن أبي عقيل أنه ان تعدى المرتين لا يؤجر عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ما دل على حرمة إدخال ما ليس من الدين في الدين خصوص‌ مرسلة ابن أبي عمير (1) عن الصادق 7 : « والثالثة بدعة » منضما إلى‌ قوله 7 في خبر عبد الرحيم القصير (2) : « قال رسول الله 6 : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار » ومع الباقر 7 في خبر الفضل بن شاذان (3) مرفوعا نحو ذلك ،

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 3.

(2) أصول الكافي كتاب فضل العلم باب البدع والرأي حديث 12.

(3) أصول الكافي كتاب فضل العلم باب البدع والرأي حديث 8.

الصفحة 275 من 383