مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 383

هو الوضوءات البيانية ، مع ما في بعضها‌ أنه (ع) قال بعد الفراغ (1) : « هذا وضوء من لم يحدث حدثا » يعني به التعدي في الوضوء وما‌ ورد أن ( الوضوء واحدة واحدة (2) وانه‌ ( ما توضأ رسول الله 6 إلا مرة مرة ) (3) وما كان وضوء علي 7 إلا مرة واحدة (4) وخبر السكوني عن الصادق 7 أيضا (5) أن « من تعدى في الوضوء كان كناقضه » ومرسل ابن أبي عمير عنه 7 (6) أيضا قال : « الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة » ومرسل الفقيه المتقدم أنه « من توضأ مرتين لم يؤجر » ومرسله الآخر أنه « توضأ النبي 6 مرة مرة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به » وخبر ابن أبي يعفور المنقول عن نوادر البزنطي عن أبي عبد الله 7 (7) في الوضوء قال : « اعلم أن الفضل في واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر » لكن هذه الأخبار مع عدم ما في بعضها من المنافاة كالوضوءات البيانية لظهور ان المراد منها حكاية الواجب كما يقضي به ترك كثير من المستحبات فيها كما أن المراد بقوله (ع) بعد أحدها ( هذا وضوء من لم يحدث حدثا ) التعريض على العامة الذين أدخلوا في الوضوء أشياء لم يأمر بها الله ، وإلا فليس المراد عدم جواز التعدي عن هذه الكيفية بفعل بعض المستحبات كالمضمضة والاستنشاق والتسمية ونحو ذلك قطعا ، بل وكذا ما دل على أن الوضوء واحدة واحدة وان التعدي في الوضوء كالنقصان ، لعدم ثبوت كون ذلك من التعدي واشتراك الآخر بالضعف والإرسال ومخالفة المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه كما سمعته لا تعارض تلك الأخبار الصحيحة الصريحة في الجملة ، ومع ذا فلا صراحة فيه ، أما ما دل على أنه ما كان وضوء رسول الله 6 وعلي 7 إلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 8.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 1.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 10.

(4) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 7.

(5) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 24.

(6) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 3.

(7) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 27.

الصفحة 271 من 383