مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 383

بذلك لكونه المعروف في الخلاف يبعده ما ستسمعه من عبارته وما نقل عنه في الأمالي من أنه صرح بجواز المرتين بل نسبه إلى عقائد الإمامية.

وقال في الفقيه بعد أن ذكر بعضا من الوضوءات البيانية الدال على الغسل مرة : وقال الصادق 7 (1) : « والله ما كان وضوء رسول الله 6 إلا مرة مرة ، وتوضأ النبي 6 مرة مرة ، وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به » وأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين فأحدها بإسناد منقطع برواية أبي جعفر الأحول (2) وذكر الخبر المتقدم ، وحمله على الإِنكار على معنى أنه حد الله حدا فتجاوزه رسول الله 6 وتعداه ، وقد قال الله عز وجل (3) : ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) وقد‌ روي (4) أن « الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه وان المؤمن لا ينجسه شي‌ء وانما يكفيه مثل الدهن » وقال الصادق 7 (5) : « من تعدى في وضوئه كان كناقضه » ثم قال : وفي ذلك حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام ، ثم ذكر الخبر المتقدم وحمله على إرادة تجديد الوضوء ، قال : فإن النبي 6 كان يجدد الوضوء لكل فريضة ، قال : والخبر الذي‌ روي (6) أن « من زاد على مرتين لم يؤجر » يؤكد ما ذكرته ، ومعناه أن التجديد بعد التجديد لا أجر له وكذلك ما‌ روي (7) أن « مرتين أفضل » معناه التجديد وكذلك‌ ما روي (8) في مرتين أنه ( إسباغ ) إلى أن قال : وقد فوض الله عز وجل أمر دينه إلى نبيه (ص) ولم يفوض اليه تعدي حدوده ، وقول الصادق 7 (9) :

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 11.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 15.

(3) سورة الطلاق الآية 1.

(4) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 12.

(5) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 13.

(6) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 18.

(7) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 19.

(8) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 20.

(9) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 14.

الصفحة 269 من 383