مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 383

أبو الحسن 7 فيه مما جميع العصابة على خلافة ، ثم قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا أمتثل أمره ، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن 7 ، وسعي بعلي بن يقطين الى الرشيد وقيل إنه رافضي ، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلما نظر إلى وضوئه ناداه كذب يا علي بن يقطين من زعم أنك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن 7 ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين ، وتوضأ كما أمرك الله تعالى ، اغسل وجهك مرة فريضة ، وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك ».

وهما صريحان في المطلوب ، ونقلناهما بطولهما لما فيهما من الاعجاز ونحوه ، إلى غير ذلك من الأخبار ، كالمنقول من‌ كتابة القائم ( عجل الله فرجه ) إلى العريضي من أولاد الصادق 7 « الوضوء كما أمر به غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين واحد ، واثنان إسباغ الوضوء ، وإن زاد على الاثنين أثم » وغيره ، وما في بعضها من الضعف في السند غير قادح ، لأنها مع كثرتها وتعاضدها وموافقتها للصحاح وكون الحكم استحبابيا يتسامح فيه منجبرة بما سمعت من الإجماعات المنقولة والشهرة التي كادت تكون إجماعا ، إذ لم ينقل الخلاف في ذلك إلا من الصدوق والكليني والبزنطي 4 فإنهم قالوا : بعدم الأجر ، واختاره بعض المتأخرين كالفاضل الهندي وغيره ، واضطرب الأمر على متأخري المتأخرين حتى لا يدري أحدهم كيف يصنع ، فأكثروا من الكلام بما هو بعيد من الصواب في المقام ، وربما فهم بعضهم من المشايخ الثلاثة القول بالحرمة ، وهو بعيد كما ستعرف ، نعم يظهر من الخلاف والسرائر وجود قائل من أصحابنا بكون الثانية بدعة ، إلا انا لم نعثر عليه ، واحتمال إرادة الصدوق‌

الصفحة 268 من 383