مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 383

الخف وغيره مما يدخل المسح عليه تحت عنوان التقية.

والظاهر أنه لا يجب تخفيف ما على القدم لو كان متعددا ، وكونه أقرب إلى المأمور به لا يصلح لا يجابه ، نعم قد يقال : ان المتيقن من البدلية المستفادة من الأدلة في غير المتعدد ، إلا أن الأخذ بالإطلاق أو العموم لا يخلو من قوة ، هذا. وفي التقية مباحث جليلة ليس المقام مقام ذكرها.

وإذ عرفت أنه يجوز المسح على الخف للتقية فكذلك يجوز لغيرها مما أشار إليه المصنف بقوله أو الضرورة كما في المعتبر والمنتهى والمختلف والتحرير والإرشاد والقواعد والذكرى والدروس وغيرها ، وهو الظاهر من عبارة الفقيه وصريح الناصريات ، بل قد يظهر من الأخير دعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح المختلف ، وفي الحدائق أن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، بل قد يظهر من عبارة التذكرة الإجماع عليه أيضا ، قال : « لا يجوز المسح على الخفين ولا على ساتر إلا لضرورة أو التقية ، ذهب إليه علماؤنا » ومثلها عبارة الذكرى ، بل هو الذي يظهر من كلام بعضهم في وضوء الجبائر كما ستسمع إن شاء الله ، ويدل عليه مضافا إلى ما سمعت عموم ما دل (1) على نفي الحرج في الدين ، وهو وإن كان أعم من إيجاب المسح على الخف ومن سقوطه ومن التيمم ، إلا أنه قد يظهر وجه دلالتها من‌ خبر عبد الأعلى مولى آل سام (2) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال 7 : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) امسح عليه » وفحوى أخبار الجبائر (3) وخصوص خبر أبي الورد المتقدم ، وما في السند من يتأمل فيه سوى أبي الورد ، مع‌

__________________

(1) سورة الحج الآية 77.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء حديث 5.

(3) الوسائل الباب 39 من أبواب الوضوء.

الصفحة 239 من 383