من الأخبار كما في خبر أبي عمر الأعجمي (1) قال : « قال الصادق 7 : يا أبا عمر ان تسعة أعشار الدين في التقية ، لا دين لمن لا تقية له ، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين » وفي خبر زرارة (2) عن غير واحد قال : « قلت للباقر 7 : في المسح على الخفين تقية ، قال : لا يتقى في ثلاث ، قلت : وما هن؟ قال : شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج » إما لما زاد في آخره في الكافي ، قال زرارة : « ولم يقل الواجب عليكم ألا تتقوا فيهن أحدا » فإنه كالصريح في أن زرارة فهم عن مراد الامام 7 أن ذلك حكم خاص به ، وهو أدرى بتكليفه ، وإما لأن المراد بنفي التقية فيه مع المشقة اليسيرة التي لا تبلغ إلى الخوف على النفس أو المال ، كما تأوله الشيخ بذلك ، أو لأن المراد لا أتقي أحدا في الفتوى بها ، لأن ذلك معلوم من مذهبه ، فلا وجه للتقية فيها ، وإما لأن هذه الثلاثة لا يقع الإنكار فيها من العامة غالبا ، لأنهم لا ينكرون متعة الحج وحرمة المسكر ونزع الخف مع غسل الرجلين ، والغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما على ما نص عليه بعضهم ، أو لأن المراد أنه لا تقية حيث لا ضرر ، لأن مذهب علي 7 فيه معروف عندهم ، أو لغير ذلك من الوجوه ، ولذا لم نعثر على عامل بهذه الرواية ، أو من استثنى ذلك من عمومات التقية ، نعم قد يظهر من الهداية والفقيه العمل بها ، لما فيهما أنه روي عن العالم 7 (3) أنه قال : « ثلاثة لا أتقي » إلى آخره. مع أنه في الفقيه ذكر ذلك بعد أن حكم بجواز المسح على الخف للتقية ، فلعل المراد ذكر الرواية على أحد الوجوه لا العمل بها
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الأمر والنهي حديث 3 من كتاب الأمر بالمعروف.
(2) الوسائل الباب 38 من أبواب الوضوء حديث 1 لكن فيه ( عن زرارة قال : قلت له : في مسح الخفين تقية ، فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا ) الى آخره.
(3) الوسائل الباب 38 من أبواب الوضوء حديث 1.




