مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 383

فلاحظ وتأمل ، وكان أوسط الوجوه أقواها إن لم ينعقد إجماع على خلافه.

( الثاني ) يظهر من بعض الأصحاب أنه يستثنى من الحائل المسح على شراك النعل العربي ، وهو الذي يظهر من المنقول عن العلامة في التذكرة ، قال : « وهل ينسحب إلى ما يشبهه كالسير في الخشب؟ إشكال ، وكذا لو ربط رجليه بسير للحاجة ، وفى العبث إشكال » انتهى. وكذا المنقول عن المبسوط وابن حمزة ، لتصريحهم باختصاص الحكم بالنعل العربي دون غيره ، بل يحتمله عبارة التحرير لقوله : « يجوز المسح على النعل العربية وإن لم يدخل يده تحت الشراك » انتهى. بل نسبه في المنتهى إلى ظاهر قول الأصحاب ، وكأن وجهه ما في‌ خبر زرارة عن أبي جعفر 7 (1) « ان عليا 7 مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين » وما في‌ صحيحه الآخر مع أخيه بكير عن الباقر 7 (2) أيضا قال في المسح : « تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك » وما‌ في المرسل (3) « ان رسول الله 6 توضأ ثم مسح على نعليه ولم يدخل يده تحت الشراك ، فقال له المغيرة : أنسيت يا رسول الله 6 فقال له : بل أنت نسيت ، هكذا أمرني ربي » لكن فيه مع منافاته لعموم معقد الإجماع في كثير من العبارات وغيره من الأدلة الدالة على المسح على البشرة أنه لا صراحة فيها بالدعوى ، إذ عدم الإدخال وعدم استبطان ما تحت الشراك قد يكون لحصول الغرض ، وكذا قوله المسح على النعلين ، فإنه مع ظهور أن المراد منه عدم الاستبطان كما ينبئ اقترانه به لا ينافي مسح محل الفرض مع المسح عليه ، ولذا قال ابن إدريس : « وأما النعال فما كان منها حائلا بين الماء والقدم لم يجز المسح عليه ، وما لم يمنع من ذلك جاز المسح عليه سواء كان منسوبا إلى العرب أو العجم » وهو صريح المنتهى وظاهر المعتبر ، لتعليله جواز المسح من غير استبطان بعدم المنع عن مسح محل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 38 من أبواب الوضوء حديث 11.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء حديث 4.

(3) الوسائل الباب 38 من أبواب الوضوء حديث 13.

الصفحة 234 من 383