مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 383

مع أنه قد اعترف ان كل الناس أفقه منه حتى المخدرات (1) وكيف كان فالمسألة مفروغ منها بين الشيعة.

نعم الإشكال في مقامين ( الأول ) أنه هل الشعر الخاص في ظهر القدم من الحائل فلا يجتزى بالمسح عليه أو لا؟ قلت : قد يظهر من المصنف وغيره ممن عبر بلفظ البشرة الأول ، بل كاد يكون صريح المصنف ومن حذا حذوه ، لقوله في الرأس : « ومسح مقدم الرأس أو شعره » فان تنصيصه هناك على ذلك قرينة على عدم دخول الشعر تحت اللفظ الأول ، بل هنا أولى ، وهو الذي يقتضيه عموم معقد الإجماع على عدم جوازه على كل حائل ، وقد سمعت معقد إجماع المدارك ، وقد نص عليه في كشف اللثام ، كما عن الشهيد الثاني وغيره من متأخري المتأخرين ، بل في الحدائق ظاهر كلمة الأصحاب الاتفاق على أن من الحائل الذي لا يجزي المسح عليه اختيارا الشعر ، قلت : لكن الثاني لا يخلو من وجه ، لعموم قوله 7 : ( كل ما أحاط به الشعر ) مع صدق اسم مسح الرجل بمسحه مع كثرته وإحاطته ، وما يقال : ان نبات الشعر على موضع القدم من الأفراد النادرة فلا يشمله الإطلاق يدفعه كون الخبر من قبيل العموم اللغوي لا يتفاوت فيه النادر من غيره ، كما يشعر به إلحاقهم لحية الامرأة بلحية الرجل ، بل ربما وقع من بعضهم منع ندرته ، بل دعوى الغلبة ، فتأمل. ومن المحتمل قويا إيجاب مسح البشرة مع الشعر كما ينبئ عنه إيجاب بعضهم غسل ما كان منه على اليد مع اليد ، وكونها يجب فيها الاستيعاب بالغسل بخلاف القدم لا يصلح أن يكون فارقا بعد القول بوجوب الاستيعاب الطولي ، لأن المراد مسح ما كان منه على الخط الطولي ، وما ذكرنا هناك من التعليل جار هنا ، ولعله لا ينافي هذين الوجهين ما تقدم من لفظ البشرة ، ودعوى الإجماع على مطلق الحائل من الخف وغيره ، لاحتمال إرادة الأول بها ما يشمل الشعر ، وإرادة الثاني ما عداه ، لعدم ظهور دخوله في اسم الحائل حينئذ ، وينبئ عنه استدلالهم ،

__________________

(1) الغدير للأمينى طبعة الطهران المجلد 6 الصحيفة 98 عن أربعين الرازي ص 467.

الصفحة 233 من 383