مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 383

القول بوجوب مسحه تماما أو بعضه أصالة وجب المسح ، وعلى المقدمي لا يجب كما تقدم في المرفق ، وفي‌ خبر رفاعة عن الصادق 7 (1) سألته « عن الأقطع فقال : يغسل ما قطع منه » ولعل المراد بالأقطع في السؤال أقطع اليد والرجل ، وجواب الامام (ع) بالغسل للتغليب كما ينبئ عنه‌ خبر الآخر عنه 7 (2) أيضا قال : « سألته عن الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما » وترك الاستفصال عن بقاء شي‌ء من محل الفرض وعدمه وإن قضى بخلاف ما يظهر من الأصحاب إلا أنه لما لم يظهر مخالف في الحكم في المقام بل كأنه متفق عليه بينهم وجب تنزيلها على بقاء شي‌ء من محل الفرض ، وقد تقدم في أقطع اليد ما له نفع تام في المقام ، فلاحظ وتدبر.

وهل يستحب مسح موضع القطع مع عدم بقاء شي‌ء من محل الفرض كما تقدم مثله في اليد أولا؟ قد اعترف الشهيد في الذكرى بعدم عثور على نص يقتضيه كما في اليد ، قال : إلا أن الصدوق ; لما روى عن الكاظم 7 (3) غسل الأقطع عضده ، قال : وكذلك روي في أقطع الرجلين ، لكنه في الدروس أفتى باستحبابه ، ولعله لذلك أو لغيره ، والأمر فيه سهل.

ولو قطع الماسح الاختياري والاضطراري فهل يسقط المسح أو ينتقل إلى مسح غيره ببلة وضوئه؟ وجهان ، أقواهما السقوط ، لعدم الدليل على الانتقال ، وربما تسمع له تتمة إن شاء الله في وجوب المباشرة ، فتأمل. وما تقدم من البحث في المسح بالبلة جاء في المقام ، فلا يحتاج إلى الإعادة ، ولعلهم اكتفوا بذكر البحث في اليد الزائدة عن القدم الزائدة ، فإن الظاهر كون الحكم فيهما واحدا ، فلا يجب مسحها حيث تعلم زيادتها وكانت في غير محل الفرض ، وكذا لو كانت فيه ولم يكن المسح على ما يقابلها ، لعدم إيجاب استيعاب العرض في المسح ، وبه يفترق عن الغسل ، ومثلها كل لحم زائد في محل الفرض من الثالول وغيره ، أما لو كانت أصلية أو مشتبهة بها فالظاهر وجوب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 49 من أبواب الوضوء حديث 1.

(2) الوسائل الباب 49 من أبواب الوضوء حديث 3.

(3) الوسائل الباب 49 من أبواب الوضوء حديث 2.

الصفحة 230 من 383