الكعب هو عند العرب المنجم. قال : وأخبرني سلمة عن الفراء عن الكسائي ، قال : قعد محمد بن علي بن الحسين 7 في مجلس كان له ، وقال : هاهنا الكعبان ، قال : فقالوا : هكذا ، فقال : ليس هو هكذا ، ولكنه هكذا ، وأشار الى مشط رجليه ، فقالوا له : إن الناس يقولون هكذا ، فقال : هذا قول الخاصة ، وذاك قول العامة » انتهى. وفي جامع المقاصد « أنه ان أراد نفس المفصل هو الكعب لم يوافق مقالة أحد من الخاصة والعامة ، ولا كلام أهل اللغة ، ولم يساعد عليه الاشتقاق الذي ذكروه ، فإنهم قالوا ان اشتقاقه من كعب إذا ارتفع ، ومنه كعب ثدي الجارية » انتهى.
بل قيل انه مخالف للأخبار ، ( منها ) ما رواه الشيخ والكليني عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر في الصحيح عن أبي الحسن الرضا 7 (1) قال : « سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين الى ظاهر القدم » بتقريب أن قوله : ( الى ظاهر القدم ) بدل أو بيان. و ( منها ) ما رواه الشيخ عن ميسر (2) عن أبي جعفر 7 قال : « ألا أحكي لكم وضوء رسول الله 6 ثم أخذ كفا من ماء الى أن قال : ثم مسح رأسه وقدميه ، ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال : هذا هو الكعب ، قال : فأومى بيده إلى أسفل العرقوب ، ثم قال ان هذا هو الظنبوب ». و ( منها ) ما رواه الشيخ في الحسن أو الصحيح قال 7 (3) « الوضوء واحد ، ووصف الكعب في ظهر القدم ». و ( منها ) ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة وبكير عن أبي جعفر 7 (4) أنه قال في المسح : « تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك » ونحوه غيره مما دل أن عليا
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الوضوء حديث 4.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 9.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 1.
(4) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء حديث 4.




