مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 383

الكعبين لا باطنهما ، ولا الظاهر والباطن ، كما نص عليه في المقنعة والإشارة والمراسم والسرائر وغيرها ، وعن الغنية والكافي ، بل هو ظاهر أو هو صريح تحديد العبارة وغيرها من عبارات الأصحاب التي منها معقد إجماع ، بل نقل الإجماع عليه في كشف اللثام ، كما عن صريح شرح الدروس والرياض وظاهر الغنية أيضا ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك وإلى ما في صريح جملة من الوضوءات البيانية وظاهر الآية والأخبار المشتملة على نحو تحديد العبارة قول أمير المؤمنين 7 (1) : « لو لا اني رأيت رسول الله 6 يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما » وقول أبي جعفر 7 (2) في صحيح زرارة : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى » وغيرها ، فما في‌ مرفوعة أبي بصير عن أبي عبد الله 7 (3) « في مسح القدمين ومسح الرأس فقال : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما » وخبر سماعة بن مهران عنه 7 (4) أيضا قال : « إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ، ثم قال : هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الأصابع » مع قصور سندهما وشذوذهما لا يبعد حملهما على التقية ، كما يرشد اليه مسح المؤخر في الخبر الأول ، لما ينقل عن بعض العامة ممن يرى المسح ويقول باستيعاب الرجل ، أو لأن المسح على ما في الخبر الثاني يوهم الناس الغسل ، أو غير ذلك ، والأقوى إلحاق صفحتي القدمين بالباطن ، لكون المتبادر من الظهر خلافهما ، ولا يقدح تبادر الباطن في خلافهما أيضا ، لأن قضيته الخروج عنهما ، فلا يحصل الامتثال بمسح الظاهر.

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء حديث 9.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 2.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء حديث 7.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء حديث 6.

الصفحة 208 من 383