يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء؟ فقال : نعم يجزيه أن يمسح عليه » انتهى. وقد يقضي التدبر في كلامه أنه مخالف في المسألة ، إلا أنه لم أقف على أحد أشار إلى ذلك ، بل نقلوا عنه حمل الصحيحتين على الضرورة ، ولعله لما ذكره بعد التسليم ، وقوله ( ويؤكد ذلك ) ، فتأمل جيدا هذا كله في الحائل الاختياري ، وأما الاضطراري فالظاهر جواز المسح عليه ، بل عن بعضهم نقل الاتفاق عليه ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله.
( الفرض الخامس )
من فروض الوضوء مسح الرجلين إجماعا عند الإمامية محصلا ومنقولا ، بل هو من ضروريات مذهبهم ، وأخبارهم به متواترة ، بل في الانتصار أنها أكثر من عدد الرمل والحصى ، بل ورواه مخالفوهم أيضا عن أمير المؤمنين 7 (1) وأنه قال : « ما نزل القرآن إلا بالمسح » وعن ابن عباس عن النبي 6 (2) « ان كتاب الله بالمسح ويأتي الناس إلا الغسل » ورووا أيضا كما قيل عن أوس بن أبي أوس الثقفي (3) أنه « رأى النبي 6 أتى كظامة قوم بالطائف ، فتوضأ ومسح على قدميه » وعن ابن عباس أيضا (4) « أنه وصف وضوء رسول الله 6 فمسح على رجليه » إلى غير ذلك من الأخبار المروية من طرق مخالفينا ، بل هو المنقول عن جماعة من الصحابة والتابعين والفقهاء كابن عباس وعكرمة وأنس وأبي الغالبة والشعبي ، وعن أبي الحسن البصري وابن جرير الطبري وأبي علي الجبائي التخيير بينه وبين الغسل ، وعن داود يجب الغسل والمسح معا ، ونحوه عن الناصر الزائدي ، وبقي الفقهاء على إيجاب الغسل فقط.
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الوضوء حديث 8.
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الوضوء حديث 7.
(3) كنز العمال المجلد 5 ص 116 الرقم 2415.
(4) الوسائل الباب 25 من أبواب الوضوء حديث 6.




