مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 383

يزيد (1) سألت أبا عبد الله 7 « عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال : يمسح فوق الحناء » وصحيح محمد بن مسلم عن الصادق 7 (2) أيضا « في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ويتوضأ للصلاة ، فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه » فيحتملان الحمل على الضرورة ، أو عدم الاستيعاب ، أو كون الحناء على البشرة تحت الشعر أو اللون والأثر خاصة سيما الأول ، لأن ( خضب ) تأتي بمعنى ( لون ) كما عن القاموس. أو على أن الخضاب والإطلاء كان بماء الحناء ، والأول مفعولية ( فوق ) لقوله ( يمسح ) على معنى مسح الأعلى الذي فوق موضع الحناء والثاني عطف الحناء على الرأس أي لا بأس بأن يمسح الحناء الذي عليه ثم يتوضأ ، إلى غير ذلك وإن بعد كثير منها ، لكنه لا بأس بها في مثل المقام بعد ظهور إعراض الأصحاب صريحا من بعض وظاهرا من آخرين ، بل كاد يكون صريح الجميع ، إذ من المستبعد جدا بل المقطوع بعدمه أنه أطلقوا عدم الاجتزاء بالمسح على الحائل ، حتى حكى الإجماع عليه بعض ، وعن آخر نفي الخلاف فيه مع الفتوى بمضمون الصحيحتين ، خصوصا مع عدم إشارة ممن عثرنا على كلامه إلى استثنائه ، بل ذكره أولى من الشعر ، مع كون الصحيحتين بمنظر منهم ومسمع ، فاحتمال تقييد النص والفتوى بهما لا يلتفت اليه ، كاحتمال دخول المسح على الحناء تحت مصداق المسح بالرأس ، لكن الشيخ في الاستبصار قال : باب المسح على الرأس وعليه الحناء ثم ذكر الصحيحتين وقال : فأما ما رواه محمد بن يحيى وذكر المرفوعة السابقة فأول ما فيه أنه مرسل مقطوع الاسناد ، وما هذا حكمه لا تعارض به الأخبار المسندة ، ولو سلم لأمكن حمله على أنه إذا أمكن إيصال الماء إلى البشرة فلا بد من إيصاله ، وإذا لم يمكن ذلك أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه ، ويؤكد ذلك‌ رواية الوشاء (3) قال : « سألت أبا الحسن 7 عن الدواء إذا كان على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء حديث 3.

(2) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء حديث 4.

(3) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء حديث 2.

الصفحة 204 من 383