مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 383

عدم الجواز فيه من جهة علوها وارتفاعها ، وهو لا يخلو من وجه ، بل لعله يحمل عليه تصريح المصنف والعلامة بعدم جواز المسح عليها.

وكذا لو مسح على العمامة أو غيرها مما يستر موضع المسح كالمقنعة والقلنسوة ونحوهما إجماعا محصلا ومنقولا على لسان جملة من الأساطين كالشيخ والمصنف والعلامة وغيرهم ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ، وعدم صدق المسح على المقدم الأخبار (1) الآمرة بإدخال الإصبع تحت العمامة ، وقول أحدهما 8 (2) في خبر محمد بن مسلم : « لا يمسح على الخف والعمامة » والصادق 7 (3) : « لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء » وغيرها خلافا لما ينقل عن بعض العامة من جواز المسح على العمامة ، وضعفه واضح ، ولا فرق في الحائل بين أن يكون ثخينا يمنع نفوذ الماء أو رقيقا لا يمنع ، خلافا للمنقول عن أبي حنيفة من تجويزه المسح على الثاني ، ولا بين كونه لطوخا كالحناء ونحوها وغيره كما صرح به في المنتهى والتحرير في الذكرى وغيرها ، بل هو قضية كلام كثير من الأصحاب ، بل قد يظهر من كشف اللثام أنه لا احتمال في الفرق بينه وبين غيره من الحواجب ، بل لم أعثر فيه على مخالف من الأصحاب وإن كان قد يستفاد من الشهيد في الذكرى حيث نقل الإجماع على عدم الاجتزاء بالمسح على العمامة والشهرة على الحناء وجود مخالف فيه.

وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز المسح عليه ، لعدم الصدق ، مع دخوله تحت إطلاق ما دل على عدم المسح على الحائل ، مضافا إلى خصوص‌ مرفوعة ابن يحيى المتقدمة عن الصادق 7 : « في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء أن يتوضأ قال : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء » وأما‌ صحيح عمر بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الوضوء.

(2) الوسائل الباب 38 من أبواب الوضوء حديث 8.

(3) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء حديث 1.

الصفحة 203 من 383