مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 383

بلا خلاف أجده بين الإمامية ، بل في ظاهر المعتبر وصريح المدارك والحدائق وغيرهما كما عن ظاهر التذكرة دعوى الإجماع عليه ، لصدق المسح بالرأس الموجود في الكتاب والسنة ومعقد الإجماع على كل منهما من غير فرق بين كون البشرة مستورة بالشعر أولا ، ولا بين كون الشعر كثيفا أو خفيفا ، خلافا لما ينقل عن بعض العامة من إيجاب المسح عليه حيث تكون البشرة به مستورة ، لكونه بدلا عنها مسقطا للتكليف بمسحها فيكون كالمستور باللحية ، فكما لا يجوز هناك لا يجوز هنا ، وأجاب عنه في المنتهى بأنه انما اعتبرنا الظاهر من اللحية لانتقال اسم الوجه إليه وزواله عن البشرة ، بخلاف الرأس الذي اسمه لازم مع ستره بالشعر ، فافترقا ، وظاهره الموافقة على عدم الاجتزاء هناك ، وهو لا يخلو من تأمل ، إذ المستند في ذلك المقام‌ قوله 7 (1) « كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه » فان كان دالا على بدلية الشعر وسقوط التكليف عن المبدل بحيث لا يجتزى به كوضوء الجبائر ونحوه فلا فرق بينهما أيضا ، وما ذكره ; من صدق الوجه بالنسبة إلى شعر اللحية دون البشرة بخلاف بشرة الرأس فيه ما لا يخفى ، وبذلك تعرف ما في التعليل المتقدم في أصل الحكم ، فان صدق مسح الرأس لا ينافي جعله الشعر بدلا عنه مسقطا للتكليف ، سيما على رواية الشيخ من قوله 7 : ( ليس للعباد أن يطلبوه ) وقد تقدم في الوجه أن الأظهر على كل من الروايتين عدم الاجتزاء بغسل البشرة هناك ، اللهم إلا أن يدعى أن الرواية في خصوص الوجه أو خصوص الغسل ، كما يرشد إليه‌ قوله 7 (2) ( ولكن يجري عليه الماء ) وكفى بما سمعت من إجماع أصحابنا حجة على الاجتزاء بمسح كل منهما ، بل قد عرفت أن الاجتزاء بالمسح على الشعر مجمع عليه بين العامة والخاصة ، بل يقرب إلى حد الضرورة من الدين ، فيراد حينئذ من البشرة في‌ قول الصادق 7 (3) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء حديث 3.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء حديث 3.

(3) الوسائل الباب 37 من أبواب الوضوء حديث 1.

الصفحة 201 من 383