مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 383

وبكير وغيرهما ممن حكي لهم وضوء رسول الله 6 بل حكاية غيره كالبدأة بالأعلى مثلا في الوجه ونحوه وعدم حكايته تشعر بعدم وجوبه ، ومثله في ذلك مكاتبة علي بن يقطين المشهورة (1) ، وقول الصادق 7 في صحيح حماد ابن عثمان (2) : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » كما رواه الشيخ في المقام كذلك ، والمحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى والمختلف ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، والسيد في المدارك ، وكشف اللثام وصاحب الحدائق ، وعن التنقيح وصاحب الذخيرة وغيرهم ، وهو العمدة في المقام ، مع اعتضاده بما سمعت من دعوى الشهرة ، بل هي محصلة.

وأقصى ما يستند إليه للثاني مضافا إلى ما سمعت من دعوى الإجماع المعتضد بالشهرة المدعاة من مثل الشهيد ونسبته إلى الأكثر منه ومن المرتضى ، وقد سمعت ما حكاه عنه في المختلف أن الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، وهو ليس إلا في المسح مقبلا ، مع أن المحكي من الوضوءات وإن اشتملت على أنه مسح برأسه لكنه قطعا انما كان المسح مقبلا ، إذ لا إشكال في كونه راجحا ، فلا معنى لتركه من النبي 6 وارتكاب المرجوح ، بل الظاهر منها في حكايته أنه وضوؤه الذي لا زال يفعله ، واستمراره على المرجوح مما يقطع بعدمه ، وإلا فلو كان كذلك لوجب القول بوجوب المسح مدبرا ، وهو مخالف لإجماع المسلمين ، فحينئذ يكون المراد به المسح به مقبلا ، فيجب التأسي به ، مضافا إلى‌ قوله 6 (3) : ( إن هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) على أنه الفرد الشائع الذي ينصرف الإطلاق اليه ، وبذلك تعرف الجواب عن الإطلاقات ، على أن جوازه من مذهب العامة ، والرشد في خلافهم ،

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب الوضوء حديث 3.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب الوضوء حديث 1.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 11.

الصفحة 195 من 383