ببلة يمناك ناصيتك ) لظهورها في الأمر وإن احتملت بعيدا غيره ، بل يدل عليه مضافا الى ذلك حسنة ابن أذينة بإبراهيم (1) انه « لما أسري بالنبي 6 إلى السماء أوحى الله إليه ادن يا محمد 6 من صاد الى ان قال : ثم أوحى الله أن اغسل وجهك ، فإنك تنظر إلى عظمتي ، ثم اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فإنك تلقى بيديك كلامي ، ثم امسح رأسك بما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى الكعبين فإني أبارك عليك وأوطؤك موطئا لم يطأه أحد غيرك » بل يدل عليه أيضا الأخبار المستفيضة (2) الدالة على أخذ الماء من اللحية والحاجبين والأشفار عند نسيان المسح ، وفي بعضها (3) انه « إن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء » وفي آخر (4) « من نسي مسح رأسه ثم ذكر انه لم يمسح رأسه فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته فلينصرف وليعد الوضوء » لكن قد يخدش الاستدلال بها بأنه قد يكون الأمر بالإعادة لفوات الموالاة بجفاف نداوة الوضوء لا لعدم جواز المسح بماء جديد ، فتأمل.
ومع ذلك كله فلم أعثر على ما يدل على قول ابن الجنيد عدا الإطلاق ، إذ ما سمعته من الروايتين السابقتين في أولى المسألة لا يقول بهما ، لمكان تضمنهما النهي عن المسح بالنداوة الباقية ، وخروج الأول عما نحن فيه ، وحملهما على ما يقول مع عدم إمكانه ليس بأولى من حملهما على التقية ، بل في الإشارة برأسه في الأولى إشارة إلى ذلك ، ودعوى أن اشتمال الأولى على المسح للرجلين ينافي ذلك يدفعها انه قد يراد بالمسح هنا هو الغسل ، لكونه يطلق عندهم على ذلك ، بل قد يشعر به كونه بماء جديد أيضا ، وربما نقل عن جملة منهم القول بالاجتزاء بالمسح لكن مسح الظهر والبطن ، نعم قد يستدل
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 5.
(2) الوسائل الباب 21 من أبواب الوضوء.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب الوضوء حديث 8.
(4) الوسائل الباب 21 من أبواب الوضوء حديث 7.




