أو محمول على التقية قطعا ، كما انه يجب تقييد ما في البعض الآخر (1) من الأمر بمسح الرأس وشيء منه بذلك ، بل مما في كتابة أبي الحسن موسى 7 إلى علي بن يقطين (2) في الخبر المشهور المشتمل على المعجزة « امسح بمقدم رأسك » يستفاد الاجتزاء بمسح بعض المقدم ، فما يظهر من الخبر الأول وغيره من إيجاب مسح تمام المقدم لا يلتفت إليه ، خصوصا بعد الإجماع ظاهرا على عدم إيجاب مسح تمام المقدم حتى من القائل بالثلث ، لكن في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم (3) قال : قال أبو جعفر 7 : « ان الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى » ما ينافي الاجتزاء بمسح شيء من المقدم سواء كان ناصية أو غيرها ، إذ المراد بالمقدم ما قابل المؤخر والجانبين ، فيكون عبارة عن الربع من قنة الرأس المسامت للجبهة والناصية عبارة عما أحاطت به النزعتان إلى منتهاها على ما عن العلامة وغيره ، إلا انه قد يقال : الموجود في الأخبار وكلام الأصحاب بل هو معقد الإجماعات المسح على المقدم ، ولم أعثر على غير هذه الرواية تضمنت لذكر الناصية ورواية مسح الامرأة التي تقدمت سابقا ، لكن لا صراحة فيها ، بل ولا بمن عبر من الأصحاب بذلك عدا المفيد في المقنعة ، فإنه قال : « ثم يرفع يده اليمنى بما فيها من البلل فيمسح بها من مقدم رأسه مقدار ثلاث أصابع مضمومة من ناصيته الى قصاص شعره مرة واحدة مع أنه قال بعد ذلك بكلام طويل : ويجزي الإنسان في مسح رأسه أن يمسح من مقدمه مقدار إصبع » الى آخره. فيكون قرينة على إرادة الاستحباب بما ذكره أولا كما يرشد إليه أيضا قوله ثلاث أصابع ، كما
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء حديث 4.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب الوضوء حديث 3.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 2.




