مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 383

الثلاث بالنسبة إلى عرض الرأس أو طوله ، ويحتمل إرادة الطول مع العرض بالنسبة إلى عرض الرأس أو طوله ، فالاحتمالات أربعة ، ولعل الأظهر إرادة العرض من الأصابع ، لأنه المعروف من التقدير بذلك ، ولما كان المتعارف المسح بالنسبة إلى طول الرأس لا يبعد إرادة عرض ثلاث أصابع من طول الرأس ، ويحتمل جعله مطلقا بالنسبة إلى عرض الرأس وطوله لا مجملا.

وكيف كان فليس للرواية دلالة على استحباب كون المسح بالثلاث ، لكنك قد عرفت ان عبارة الصدوق ظاهرة في ذلك ، وفي إشارة السبق للحلبي « يستحب جمع أصابع الكف المتوسطة الثلاثة لمسح الرأس » قلت : قد يدعى أنه المنساق من الروايات وكلام بعض الأصحاب ، مع أنه هو المتعارف في الاستعمال ، واعلم أن ظاهر المصنف هنا وغيره ممن أطلق كإطلاقه عدم الفرق في ذلك في الواجب والمستحب بين الرجل والمرأة ، لكن بعض القدماء كالصدوق والمفيد وغيرهما ذكروا أن المرأة إذا توضأت ألقت قناعها ، ومسحت موضع المسح في صلاة الصبح والمغرب ، ويجزيها في غيرهما من الصلوات أن تدخل إصبعها من تحت قناعها من غير أن تلقيه ، وتمسح به ما تناله من محل المسح ولو قدر أنملة ، بل ظاهر الصدوق إيجاب ذلك ، وكأنه لخبرعبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : عن أبيه عن أبي عبد الله 7 (1) قال : « لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » ولقصور الرواية عن إفادة الوجوب من وجوه كثيرة كانت محمولة على الاستحباب ، وتأكده بالنسبة إلى صلاة الغداة والمغرب كما عن المصنف ، وصرح به العلامة والشهيد ، وربما نقل عن بعضهم الاقتصار في المتأكد على صلاة الصبح خاصة ، ولعله للاقتصار عليه في الرواية المتقدمة ، والأولى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء حديث 5.

الصفحة 173 من 383