مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 383

والقواعد وصريح جامع المقاصد مرجحا له بشهرته بين العلماء ، ومحتمل الإرشاد والتحرير ، بل لعله الظاهر ممن عبر بوجوب الغسل من المرافق كاشارة السبق والجمل والدروس واللمعة ، لدخول ابتداء الغاية فيها كما يظهر من الاستدلال على الدخول بما تضمن الغسل من المرفق ، بل يرشد إليه قول الفاضل في القواعد : « الثالث غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع ، فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل » إذ تفريعه على كلامه الأول كالصريح فيما ذكرنا ، وفى كشف اللثام في شرح العبارة « إجماعا في الثاني مما عدا زفر وداود وبعض المالكية » انتهى. وإذ قد عرفت ظهورها في إرادة الأصلي كان الإجماع عليها ، وفي الخلاف « أن غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء إلا زفر إلى أن قال : وقد ثبت عن الأئمة : أن ( الى ) في الآية بمعنى مع » وفي المعتبر « ويجب غسل اليدين مع المرفقين إلى أن قال : وعليه الإجماع خلا زفر ومن لا عبرة بخلافه » وفي المنتهى « ويجب غسل اليدين بالإجماع والنص ، وأكثر أهل العلم على وجوب إدخال المرفقين » وفي جامع المقاصد « أنه ذكر المرتضى وجماعة من الموثوق بهم ان ( الى ) هنا بمعنى مع » وعن جامع الجوامع « ان أكثر الفقهاء ذهبوا إلى وجوب غسلهما ، وهو مذهب أهل البيت : » انتهى.

بل قد يؤيد ذلك أي إرادة الوجوب الأصلي جعلهم ( الى ) في الآية بمعنى مع كما في التهذيب والمعتبر والمنتهى وغيرها عند التعرض للرد على العامة ، والتزام دخول الغاية في المغيا إما مطلقا أو في خصوص المقام حيث لا مفصل محسوس ، ومن العجيب جعل الآخر في التنقيح قولا بالوجوب المقدمي ، كما أنه قد يؤيده أيضا أنهم بصدد بيان الواجب الأصلي لا المقدمي ، سيما وليس من عادتهم التعرض لمثل ذلك ، فما وقع من جملة من المتأخرين كالمقداد والمحقق الثاني أن الإجماع منعقد على وجوب غسل المرافق مع الذراعين ، لكنه هل هو أصلي أو من باب المقدمة فأدخلا الإجمال في عبارات‌

الصفحة 159 من 383