مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 383

وهل يستحب غسل المسترسل الخارج عن حدود الوجه كما عن الشهيد في الذكرى ناقلا له عن أبي علي ، ولعله لقول زرارة (1) في حكاية أبي جعفر 7 وضوء النبي 6 : « وسدله على أطراف لحيته » ولاستحباب التخليل ، لكن في كشف اللثام ضعف الدليلين واضح ، قلت : هما على ضعفهما كافيان في الحكم الاستحبابي ، بل قد يؤيده الأخبار المتكثرة الآمرة بأخذ الماء من اللحية عند الجفاف الشاملة للمسترسل منه الظاهرة في أنه مقدم على غيره ، إذ مع فرض أنه ليس مستحبا في الوضوء يكون لا فرق بينه وبين ماء الوضوء المحفوظ في طشت ونحوه ، ومنه تظهر ثمرة للحكم بالاستحباب وعدمه زيادة على نفس الاستحباب ، وإذ قد عرفت أنه يجب غسل الشعر بدلا عن البشرة فالظاهر الاجتزاء بغسل الظاهر.

ولا يجب تخليلها كما في الخلاف بل يغسل الظاهر لما رواه الشيخ‌ في الصحيح عن زرارة (2) قال : قلت : « أرأيت ما كان تحت الشعر قال : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » وفى الوسائل رواه الصدوق بإسناده‌ عن زرارة عن أبي جعفر 7 (3) قال : قلت له : « أرأيت ما أحاط به الشعر فقال : كل ما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » وصحيح ابن مسلم عن أحدهما 8 (4) قال : سألته « عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته؟ قال لا » وفي‌ خبر زرارة عن أبي جعفر 7 « انما عليك أن تغسل الظاهر » و ( انما ) تفيد الحصر ، وفى الخلاف بعد أن قال : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية وتخليلها غير واجب ، قال : « دليلنا أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة » وظاهر إطلاق المصنف وغيره وما سمعت من الأخبار عدم الفرق بين الكثيفة والخفيفة كما نص‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 2.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء حديث 2.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء حديث 3.

(4) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء حديث 1.

الصفحة 154 من 383