مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 383

لعدم دخوله في مسمى الوجه ، أو لخروجه عن التحديد كما هو المفروض ، فما ينقل عن بعض العامة من وجوب غسله زاعما أنه من الوجه لبعض الاستعمالات الغير المطردة في غاية الضعف ، مع ما في المدارك عن أكثر العامة من القول بعدم الوجوب أيضا ، أما ما دخل منه في حد الوجه فالظاهر أن وجوب غسله إجماعي كما في شرح الدروس ، بل يظهر من بعضهم عدم دخوله تحت اسم المسترسل ، كآخر الاستدلال عليه بصدق اسم الوجه عليه ، لكن فيه من الضعف مالا يخفى ، كالاستدلال بشمول التحديد له إذ التحديد لما كان من الوجه.

فالأولى في الاستدلال عليه ما ستسمعه (1) من الأخبار الدالة على سقوط وجوب غسل البشرة كقوله 7 (2) : « كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » فان الظاهر رجوع الضمير المجرور إلى الشعر فيفيد إيجاب إجراء الماء على الشعر المحيط بدلا عن البشرة ، فيؤخذ على ذلك الحد قبل نبات الشعر ، وبمعناه أنه لو حدد بالإبهام والوسطى بعد نباتة فكل ما دخل تحتهما من الشعر وجب غسله ، نعم يشكل هذا بأنه لو نقص عن الحد الأول قبل نبات الشعر كما إذا كان الشعر كثيفا جدا لم يقتصر عليه ، فالأولى مراعاة التحديد قبل نباتة ، لكن الظاهر أن الواجب غسل الظاهر من الشعر ، ولا يجب التبطين ، لقول أحدهما 8 في خبر محمد بن مسلم (3) قال : سألته « عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته؟ قال : لا » وفي بعضها (4) ( انما عليك أن تغسل ما ظهر ) وللوضوءات البيانية ، إذ لا يخفى على من لاحظها ظهورها بل صراحتها في عدم ذلك ، ففي الحقيقة حينئذ كما يكون الشعر بدلا عن البشرة يكون بدلا عن بعضه لكونه محيطا به أيضا ، فتأمل.

__________________

(1) وفي نسخة الأصل ( بعد ما ستسمعه ) ولا يخفى أن لفظ ( بعد ) زائد ومخل.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء حديث 3.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب الوضوء حديث 1.

(4) الوسائل الباب 29 من أبواب الوضوء حديث 6.

الصفحة 153 من 383