مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 383

مع العجز فيجب مسحه بما يزيل العين وان بقي الأثر ، تخفيفا للنجاسة ، فلا ظهور في العبارة في الاجتزاء حال العجز بغير الماء بالنسبة إلى الطهارة ، للإجماع على عدم الفرق بين القدرة والعجز ، وما ذكرناه من وجوب التخفيف عند العجز هو ظاهر المقنعة والمصنف في المعتبر وصريح العلامة في التذكرة والمنتهى ، ونقل عن الشهيد في الذكرى ، بل يظهر من بعضهم أنه مشهور ، وقد يناقش بعدم الدليل عليه ، لكن قد يستفاد ذلك من قولهم : (1) : « لا يسقط الميسور بالمعسور » و « مالا يدرك كله لا يترك كله » (2) و « إذا أمرتكم بشي‌ء فأتوا منه ما استطعتم » (3) بل ربما يشعر به خبر زرارة ومحمد بن مسلم (4) عن أبي جعفر 7 قال : سألته « عن طهور المرأة في النفاس إذا طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجي بالماء أنها ان استنجت اعتقرت ، هل لها رخصة أن تتوضأ من خارج وتنشفه بقطن أو خرقة؟ قال : نعم تنقى من داخل بقطن أو خرقة » ومن تغيير خرقة المستحاضة عند الصلاة ونحو ذلك ، بل ربما يشير اليه قول الصادق 7 (5) في خبر عبد الله بن بكير « في الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ، قال : كل شي‌ء يابس زكي » بل ينبغي القطع بوجوبه إذا كان عدم التخفيف يوجب نجاسة بعض الأماكن الطاهرة ، كما أنه يشكل الوجوب إذا استلزم تنجيسها ، ولعل ما ذكره بعضهم من الاستدلال عليه بان الواجب إزالة العين والأثر ، وتعذر أحدهما لا يسقط الثاني يرجع إلى ما ذكرناه أولا من عدم سقوط الميسور بالمعسور ونحوه ، لكن يشكل دخول ما نحن فيه تحتها ، فتأمل ، لظهورها فيما إذا كان‌

__________________

(1) غوالي اللآلي عن أمير المؤمنين 7.

(2) غوالي اللآلي عن أمير المؤمنين 7.

(3) سنن البيهقي ج 1 ص 215 ولكن نصه ( ما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم ) ورواه أيضا في غوالي اللآلي عن النبي 6 بعين ما ذكر في الجواهر وفي تفسير الصافي سورة المائدة آية 101.

(4) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3.

(5) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث 5.

الصفحة 15 من 383