مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 383

يده اليمنى ، فأخذ كفا من ماء ، فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه » إلى آخره. وما في‌ الصحيح أو الحسن عنه 7 (1) أيضا أنه (ص) « غرف ملأها ماء ، فوضعها على جبهته » وعن‌ تفسير العياشي أنه « غرف غرفة فصبها على جبهته فغسل جبهته » مع أن العلامة في المنتهى وعن الشهيد في الذكرى أنهما قالا بعد الصحيح الأول : روي عنه 7 (2) انه 6 قال بعد ما توضأ : « إن هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به » وفي ) الوسائل عن قرب الاسناد‌ عن أبي جرير الرقاشي (3) قال : قلت لأبي الحسن موسى 7 : « كيف أتوضأ للصلاة ، فقال لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح على ذراعيك ورأسك وقدميك » بل قد يقال : أنا في غنية عن الأخبار البيانية ، للقطع بأن رسول الله 6 كان يغسل مبتدءا من الأعلى لكونه إما واجبا أو راجحا مع كراهة النكس كما يقوله الخصم ، وهو لا يفعل المكروه ، ولا يترك الراجح ، فلما علمنا ذلك وجب التأسي بفعله ، لكن في المدارك كما عن الأردبيلي والبهائي التنظر فيه ، وتبعهم عليه بعض من تأخر عنهم بأنه « من الجائز أن يكون ابتداؤه بالأعلى لكونه أحد جزئيات مطلق الغسل المأمور به لا لوجوبه بخصوصه » فان امتثال الأمر الكلي يتحقق بفعل جزئي من جزئياته ، ولا إجمال في غسل الوجه حتى يكون فعله بيانا له ، فيجب اتباعه ، وأما النقل الذي ذكر فمرسل ، وبذلك يجاب عن الأخير ، مع إمكان التزام جواز كون البدأة بالأسفل وإن كان مكروها لبيان الجواز » انتهى.

واعتراضه في الحدائق بوجوه ستة ، لكن كثيرا منها بمعزل عن الورود عليه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 2.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الوضوء حديث 11.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 22.

الصفحة 148 من 383