مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 383

بحدود ويؤخذ على نسبة تلك الحدود من غيره ، لا أن معنى الرجوع إليه انه يؤخذ مقدار أصابع المستوي من الوجه العريض جدا ، إذ على ذلك يخرج كثير من مسمى الوجه بحيث يقطع بعدم الاجتزاء به ونحوه هؤلاء في الرجوع إلى المستوي ، كذلك من لم يكن تسطيح جبهته أو خديه أو علو أنفه أو هبوطه على المتعارف ، فان الجميع يرجع إلى المستوي على حسب ما ذكرنا.

ويجب أن يغسل جميع ما تقدم بيانه من الوجه مبتدء من أعلى الوجه إلى الذقن ، ولو خالف وغسل منكوسا لم يجز على الأظهر كما في صريح المبسوط والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد وظاهر المقنعة والوسيلة والتنقيح ، ونسبه في المختلف إلى سلار وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقال : انه رواه ابن بابويه في كتابه ، وأنه ظاهر أبي الصلاح لكن ما وصل إلى من عبارة المراسم لا ظهور فيها بذلك كعبارة المهذب والكافي ، وأما الغنية فصريحة في إرادة التحديد ، ولعله لذا لم ينقل عنهم في كشف اللثام ، فلاحظ وتأمل ، ونقله في التنقيح عن المرتضى في أحد قوليه ونسبه في المدارك ، وعن غيره إلى الشهرة بين الأصحاب ، وفي التنقيح وعن التذكرة إلى الأكثر ، بل في بعض حواشي الألفية الاتفاق عليه ، وخالف في ذلك فحكم بالصحة ابن إدريس في السرائر ، كما عن المرتضى في المصباح ، ويظهر من جملة من متأخري المتأخرين الميل اليه ، بل ربما كان ظاهر من أطلق غسل الوجه ، والأول هو الأقوى لحكاية الباقر 7 وضوء رسول الله 6 في عدة أخبار ، ففي بعضها (1) انه 6 « أخذ كفا من ماء وصبه على وجهه » وفي آخر (2) « فأسدله على وجهه » وأظهر منهما ما في‌ الصحيح عن زرارة (3) قال : « حكى أبو جعفر 7 وضوء رسول الله 6 فدعا بقدح من ماء ، فأدخل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 7.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 6.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 10.

الصفحة 147 من 383