مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 383

كالموجود في بعض آخر بالحاء والواو على ما عرفت سابقا من أن المراد بالرواية ما دارت عليه الإصبعان من القصاص إلى الذقن ، إذ الاختبار بالإصبعين في كل موضع من مواضع الوجه ، فتأمل جيدا.

إذا عرفت ذلك فالعذار قيل بدخوله كما عن ظاهر المبسوط والخلاف وعن ابن الجنيد وبه صرح الشهيد في الروضة ، وقيل بخروجه ، واختاره المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى والتحرير وعن جملة من كتبه ، بل عن ظاهر كلامه في التذكرة دعوى الإجماع عليه ، وربما قيل بالتفصيل ، وهو دخول ما حوته الإصبعان منه وخروج الباقي كما نقل عن العلامة في نهاية الأحكام ، واختاره بعض من تأخر ، لكن منه قد يستظهر ان النزاع بينهم لفظي ، إذ القائل بوجوب الغسل مراده ما حوته الإصبعان منه والقائل بعدم وجوبه مراده خروج ما لم تحوه الإصبعان منه ، إذ لا معنى للقول بوجوب غسل الخارج بعد ما سمعت من التحديد ، كما أنه لا معنى للقول بعدم وجوب غسل الداخل بعده ، وكان سبب الاشتباه أن العذار وان عرف بما سمعت من أنه الشعر المحاذي للأذن يتصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض لكن ذلك تعريف لطوله ، وأما عرضه فلم يظهر مقداره ، فلعل القائل بخروجه يقتصر على ذلك المقدار الخارج بتسمية العذار ، ومثله القول بالدخول أو يريد به بعضه ، وإلا فالاصبعان لا تناله بتمامه قطعا. ودعوى وجوب غسله من باب المقدمة مدفوعة بأن المراد دخوله في أجزاء الوجه ، وإلا فهي واجبة في سائر الحدود من غير خصوصية لذلك ، على انه يكفي بعضه كدعوى أن شعر الخدين يجب غسله ، وهو متصل به لا مفصل محسوس بينهما ، وأما ما يقال : ان أسفله متصل بالعارض مع وجوب غسله قطعا ففيه أولا انا نمنع وجوب غسل مالا تناله الإصبعان كما ستسمع ، وثانيا لا ملازمة بين اشتمال الإصبعين على العارضين واشتمالهما على العذار ، إذ قد يختبر بالنسبة للعارض بنحو يشمل العارضين دون العذار ، وثالثا بإمكان المعارضة بأنه متصل بالصدغ الذي أجمع الأصحاب إلا نادرا على عدم وجوب‌

الصفحة 144 من 383