مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 383

بكون الغسل للجنابة ، وظهور قوله 7 : ( يلزمه في ذلك اليوم ) في كون المجزي عنه انما هو الواجب ، وما يقال : انه لا معنى لذلك ، لكون الأغسال الواجبة مسببات لأسباب خاصة ، ولا معنى لتقديم المسبب على السبب ، وقوله 7 : ( يلزم ) ظاهر في التجدد ، فلا بد من حمله حينئذ على الأغسال المندوبة ، فيجتزى حينئذ بالغسل بعد طلوع الفجر عن كل ما يستحب له الغسل في ذلك اليوم وإن تجدد. وفيه مع أنه أيضا يلزم منه تقديم المسبب على السبب حينئذ أنه ليس أولى من جعل ذلك قرينة على إرادة الماضي من قوله 7 : ( يلزمه في ذلك اليوم ) بل يؤيده قوله 7 في الخبر المتقدم : ( إذا اجتمعت ) إلى آخره ، لظهورها في شرطية الاجتزاء بالاجتماع ، وهو دال بمفهومه على العدم مع عدم الاجتماع ، وهو ينافي الاجتزاء عن متجدد السبب فيها ، ومن هنا استدل بها العلامة على تداخل الأغسال الواجبة لظهور قوله 7 : ( يلزمه ) فيه ، ومما ذكرنا يظهر لك انا وإن قلنا بالاجتزاء بغسل واحد عن الجميع مع نية ذلك إلا أنه لا بد من الاجتماع ، فلا نجتزي بالنسبة إلى المتجدد وإن نوى الاغتسال عن كل ما يستحب له الغسل في هذا اليوم من الحاضر والمتجدد. ثم انه إن سلمنا كون الرواية المذكورة في الأغسال المستحبة فمقتضى الجمع بينها وبين‌ قوله 6 : ( إنما الأعمال بالنيات ) وما دل على شرطية التعيين وقصدية الامتثال ونحو ذلك حملها على إرادة نية الجميع.

وأما رواية عثمان بن يزيد فهي مع الغض عن سندها يجري فيها كثير مما تقدم ، لكنها أظهر من سابقتها في إرادة الأغسال المستحبة ، كما هو مقتضى قوله 7 فيها : ( إلى الليل ) و ( إلى طلوع الفجر ) ويحمل قوله 7 : ( يجب ) على إرادة الثبوت ، فلا ينافي إرادة المستحب ، لكن الظاهر إرادة الماضوية ، فلا تفيد بالنسبة للمتجدد كما عرفت ، ومما ذكرنا يظهر لك ما في الاستناد إلى التعليل المتقدم ، فلا مانع‌

الصفحة 127 من 383