أحدهما 8 وفي رواية الشيخ وابن إدريس والجمعة بدل الحجامة ولعله الصواب ، وبذلك ظهر لك انه لا وجه للطعن في الرواية من جهة الإضمار ، على أن الظاهر أنه ليس قادحا سيما إذا وقع من مثل زرارة الذي عرف أنه لم يرو إلا عن الامام 7 وأنه من أصحاب الإجماع ، وأيضا قد صرح الكليني في أول كتابه ان جميع ما فيه من الروايات الصادرة عن الصادقين : وبظهور إرادة التمثيل من الرواية ، وعدم القول بالفصل يتم الاستدلال ، وما يقال : انه قد دلت على حكم المستحب حيث يكون معه واجب ، مع ظهور لفظ عليك والاجزاء في الواجب فيه أنه لا يخفى أن ذكر الجنابة والحيض لا يراد منه الشرطية ، بل المقصود لو كان عليك ذلك فهو كذكر غيره ولفظ عليك والاجزاء لو سلمنا ظهورهما في ذلك لكن لا يراد منهما هنا ، لتعداد المستحب في صدرها كما هو واضح. و ( منها ) مرسلة جميل (1) عن أحدهما 8 أنه قال : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم » وعن الحدائق أن مثلها رواية عثمان بن يزيد عن الصادق 7 (2) قال : « ان اغتسل بعد الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر » قال : « واستظهر بعض مشايخنا المتأخرين ان عثمان بن يزيد تصحيف عمر بن يزيد بقرينة رواية عذافر عنه » انتهى.
وقد يستدل عليه أيضا بالتعليل المتقدم في خبر زرارة (3) « بأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » قلت : والاستدلال بجميع ذلك على الإطلاق محل منع ، وذلك أما الرواية الأولى فالمتيقن منها مع قصد الجميع كما ذكرناه في تداخل الواجبة بقرينة قوله 7 : ( أجزأها ) وقوله 7 : ( يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها )
__________________
(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الجنابة حديث 2.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الإحرام حديث 4 من كتاب الحج.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب غسل الميت حديث 1.




