مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 383

الأدلة ، نعم قد يقال : بعدم الاكتفاء لو كان المنوي رفع الحدث مثلا ، فتأمل.

القسم الثاني أن تكون كلها مستحبة ، فقيل لا يجزي غسل واحد عنها مطلقا ، وقيل يجزي مطلقا وقيل بالجزاء مع نية الجميع ، أما لو اقتصر على نية البعض فلا يجزي عن غير المنوي ، ولو اقتصر على نية القربة من دون تعيين للسبب كلا أو بعضا فلا يجزي عن شي‌ء منها ، وربما فصل بعضهم بانضمام الواجب معها وعدمه ، فحكم بالتداخل في الأول بخلاف الثاني.

حجة الأول الأصل أي الظاهر المستفاد من تعدد الأوامر بالغسل ، وفيه أنه يجب الخروج عنه بما هو أقوى منه من الأخبار المعتبرة التي ستسمعها ، وقوله 6 : « لكل امرئ ما نوى ، وإنما الأعمال بالنيات » ونحوها ، وأن الإطاعة والامتثال لا يحصلان إلا بقصدهما ، مع أن نية التعيين لا إشكال في شرطيتها وفي توقف الامتثال عليها ، وفيه ان جميع ذلك متجه مع عدم نية الجميع ، وأما معها فلا بل قد يكون بعض ما ذكر من أخبار النية شاهدا.

حجة الثاني صدق الامتثال وهو مبني على أصالة التداخل ، وقد عرفت ما فيه ، والأخبار ( منها ) ما رواه‌ الكليني في الحسن كالصحيح (1) عن زرارة قال 7 : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأ عنك غسل واحد ، قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » وعن الشيخ روايته في التهذيب مسندا عن أحدهما 8 ، ورواه ابن إدريس من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر 7 قال : وكتاب حريز أصل معتمد معمول عليه ، ورواه الشيخ في الخلاف أيضا عن زرارة عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الجنابة حديث 1.

الصفحة 124 من 383