مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 383

ويجب الانحراف في موضع قد بني على ذلك فان لم يمكن وجب التخلي في غيره ، فان لم يمكن جاز كل ذلك ، قضية ما ذكرنا من الأذلة ، وأشار المصنف في هذه العبارة إلى شيئين ، الأول الجواب عن ما سمعت من الرواية عن الرضا 7 أن في داره كنيفا مستقبل القبلة ، والثاني إلى بعض عبارات وقعت ظاهرها المنافاة كعبارة الشيخ في المبسوط ، فإنه بعد أن حكم بحرمة الاستقبال والاستدبار مع التصريح بعدم الفرق بين الصحاري والأبنية قال : « وإن لم يكن عليه شي‌ء بالجلوس عليه » قال في المعتبر : يريد أنه مع عدم إمكان غيره ، قلت : يريد بالانحراف عنه تجنبه ، وكذلك ابن إدريس في السرائر ، فإنه بعد ان حكم بالحرمة مع التصريح بعدم الفرق المذكور قال : « وان وجد لفظ الكراهة في بعض الكتب فليس بشي‌ء يعتمد ، إلا أن يكون الموضع مبينا على وجه لا يمكن فيه الانحراف من القبلة » والظاهر أنه يريد مع عدم التمكن من غيره ، وقس على ذلك باقي العبارات ، ولذا لم ينقله أحد من أصحابنا خلافا في المسألة ، فتأمل جيدا.

الثاني من أحكام الخلوة.

( في الاستنجاء )

وهو من النجو ، قيل بمعنى التشرف والتطلع ، أو العذرة وما يخرج من البطن بمعنى إزالتهما ، أو من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض للجلوس عليه ، أو الاستتار به ، وكيف كان فهو في الاصطلاح لا يصدق إلا على إزالة ما يبقى من أحد الخبثين بعد خروجهما من المحلين الأصليين ، أو المعتادين العارضين في وجه عن ظاهر الموضع الذي خرجا منه ، والظاهر عدم مدخلية قصد الإزالة في حقيقته ، فيدخل حينئذ الماء والأحجار الذي يزيل هذه النجاسة مع عدم القصد تحت الاستنجاء ، كما أن الظاهر أنه لا يشترط في الإزالة أن يكون بوجه شرعي ، واحتمال القول أنه لا يدخل فيه غسل البول لكون الاستنجاء انما هو غسل موضع النجو فلا يشمله ، وربما‌

الصفحة 12 من 383