مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 383

صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان » فإنه بالمفهوم دال على المطلوب ، ويدل أيضا بالمنطوق على عدم الإفساد لو وقع في الأثناء وبالأولى الواقع بعده ، بل مقتضى عموم ( ما ) أن الرياء كذلك إلا انه لما لم يثبت اعتبار سند الرواية ولا جابر بل ولا صريحة الدلالة كان الأقوى في النظر عدم الابطال بالعجب مطلقا ولا بالرياء بعد العمل ، وأما ما كان في الأثناء فوجهان ، أقواهما البطلان ، هذا.

وإذا كانت الضميمة راجحة فيصح كما صرح بذلك جماعة ، بل في شرح الدروس الاتفاق عليه ، ويظهر من بعضهم نفي الخلاف فيه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك وإلى عدم منافاته للإخلاص بل هو من مؤكداته ملاحظة الأخبار ، لتضمنها بيان كثير من الأمور الراجحة المرادة في الواجبات والمندوبات ، ولو أن ملاحظة مثل هذه الأمور مفسدة للعمل لكان الذي ينبغي ترك بيانها كي لا تلاحظ ، فتنافي مع ما ورد من فعل الوضوء منهم والصلاة مع قصد التعليم ، والأمر باطلة الركوع للانتظار ، وإعطاء الزكاة للاقتداء ، والتكبير للاعلام ونحو ذلك ، لكن ينبغي ان يعلم أن المراد بالصحة هنا من حيث ملاحظة الرجحان ، وإلا فمع عدمه يكون كالضمائم المباحة من التبرد ونحوه ، والقول بان المراد بالراجحة الراجحة في نفسها كأن يكون من مكارم الأخلاق ونحوه لا من حيث الاستحباب الشرعي وعدمه فلا فرق بين ملاحظة الرجحان وعدمه لا وجه له ، إذ بعد تسليم تحقق مثل ذلك لا يصلح لأن يكون مائزا بينه وبين الضمائم المباحة ، فتأمل.

ثم الظاهر انه لا فرق فيما ذكرنا من الصحة بين كون كل منهما علة مستقلة أو كان المجموع علة مستقلة ، بل قد يظهر من بعضهم الصحة حتى فيما لو كان المقصود الضميمة أصالة والعبادة تبعا ، لكنه في غاية الإشكال ، بل الأقوى عدمه ، فإنه لو صام بقصد الحمية لا بقصد شهر رمضان بحيث كان الأول هو العلة ولولاه لم يفعل لا يكون مطيعا بالنسبة للأمر الصومي ، ولا ممتثلا لقوله (ص) : « إنما الأعمال بالنيات » نعم قد يحصل له ثواب‌

الصفحة 101 من 383