مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 2 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 383

من الأخبار ، ومعارضته للإجماع المنقول غير صريح في ذلك ، بل ولا ظاهر ، لعدم استلزام ذلك الجلوس فيه منه 7 كذلك ، مع احتمال كون البناء على القبلة دون محل التغوط ، بل ينبغي القطع بذلك ، لأنه لا كلام في كون ذلك مرجوحا ، وهم منزهون عن الاستمرار عليه ، وكيف يتخيل أنهم : يأمرون الناس ويؤكدون غاية التأكيد على تعظيم القبلة وأجلالها مع أنهم لا يفعلون ذلك ، ويضعون الكنيف في دورهم لهم ولعيالهم وخدامهم وضيوفهم ، كلا ان ذلك ممنوع ، وعبارة المفيد وإن اقتضى ظاهرها الإباحة لكن قد عرفت الكلام فيها ، ولم ينقل عن ابن الجنيد الحكم في البناء ، مع أن هذا الراوي قد‌ روى عن الرضا 7 (1) قال : سمعته يقول : « من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له » على أن قوله ثم ذكر فانحرف فيه إشعار انه لا ينبغي ان يقع منه حال العمد ، وأيضا قوله في خبر عيسى إذا دخلت المخرج ظاهر في الأبنية ، وكذلك مرسل علي بن إبراهيم فتأمل.

وكيف كان فلا ينبغي الشك في المسألة ، فما وقع من بعض المتأخرين من النزاع في هذا الحكم انما نشأ من سوء الطريقة ، والظاهر خروج الاستبراء والاستنجاء عن هذا الحكم ، وكذلك الخارج منه اتفاقا ، والمسلوس والمبطون ، لعدم ظهور تناول الأدلة لمثل ذلك ، بل قد يدعى ظهور العدم ، لظهورها في التخلي ، كقوله إذا دخلتم المخرج واين يضع الغريب ونحو ذلك ، نعم قد يدل‌ خبر عمار (2) على مساواة حكم الاستنجاء قال : سألت الصادق 7 « عن الرجل يريد ان يستنجي كيف يقعد؟ قال : كما يقعد للغائط » ولكن دعوى ظهوره في المقام ممنوعة ، إذ لم يعلم إرادة السائل من الكيفية ماذا فتأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 7.

(2) الوسائل الباب 37 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2.

الصفحة 10 من 383