مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 424

والحاصل بعد ان علمنا ان للحمام خصوصية على غيره كما صرحوا به ، ولم يظهر من الأخبار بيان خصوصية الخصوصية ، كان العمل بالإطلاق ، وإثبات الجميع له ، وانه يجري على ماء المادة حكم الجاري بشرط جريانها كما أشار إليه‌ قوله 7 (1) : « أليس هو جار؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس » ‌هو المتجه وأولى من غيره. نعم ربما يقال باختصاص الحكم بما يخرج من المادة لا ما كان فيها ، فتنجس حينئذ بملاقاة النجاسة إذا كانت أقل من كر ، لما علمت ان المراد بماء الحمام ما كان في حياضه الصغار وما يجري إليها من المادة. ومن هنا قد استبعد العلامة ; الحكم بأن المادة إذا كانت أقل من كر فليست لها قوة على ان تعصم نفسها فكيف تعصم غيرها وتفيده حكما ليس لها. ولعل ما استبعده ; يراه الخصم قريبا بعد ما قضت الأدلة به. مع انه يحتمل ان يقال وان بعد بشمول ماء الحمام للجميع حينئذ ، أي ما في المادة والحياض ولا ينجس ما في المادة وان كان أقل من كر ، لكن بشرط جريانه. وقوله 7 (2) في بعض الأخبار « إذا كانت له مادة » ‌لا يقضي صريحا بان ماء الحمام ما عداها ، بل قد يشعر بمساواة مادته لمادة الجاري ، إلا ان الأظهر ما تقدم سابقا من ان ماء الحمام ما عداها فتأمل.

فصار حاصل البحث ان ما في الحياض حاله كحال الماء الخارج من عين الجاري ، والحوض الكبير الذي يأتي منه الماء بمنزلة العين التي ينبع منها الماء فلا يقبل ما في الحياض النجاسة سواء كان ما في الحوض الكبير كرا أو لا ، وسواء كان المجموع مقدار كر أولا ، لكن بشرط اتصالها بالمادة وتجدد الخروج منها. وأما حيث تنجس ما في الحياض إما بالتغيير أو انها انقطعت عنها المادة فتنجست ، فطريق تطهيره كطريق تطهير الجاري بما يخرج من المادة متدافعا عليه حتى يزول تغييره ان كان متغيرا. نعم هناك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 8.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الماء المطلق حديث 4.

الصفحة 99 من 424