مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 424

اشارة من أحد من الفقهاء لا في مقام الاحتضار ولا في غيره مع محافظتهم غالبا على المستحبات والآداب فضلا عن الواجبات. ومع ذلك كله فلم نعلم فيه خلافا ، ولم ينقله أحد ممن يتعاطى نقل الشاذ من الأقوال ، لكن الشهيد في الذكرى بعد ان ذكر الكلام في الغسل بالنسبة للوجوب النفسي والغيري قال : « وربما قيل يطرد الخلاف في كل الطهارات لأن الحكمة ظاهرة في شرعيتها مستقلة » ويظهر للمتأمل في كلامه السابق ان هذا القول ليس لنا ، ومما يدلك على هذا نقضه التمسك بالأوامر المطلقة الدالة على وجوب الغسل بأن حال هذه كحال أوامر الوضوء وغسل الأواني. ثم قال : « وهم يوافقون على ان المراد بوجوبها المشروط » فقد يراد بالطهارة في كلامه باقي الأغسال لا الوضوء ، لان الخلاف إنما هو معروف في غسل الجنابة. ويظهر أيضا من المنقول عنه في القواعد انه قول لبعض العامة قال : « لا ريب ان الطهارة والستر والقبلة معدودة من الواجبات في الصلاة مع الاتفاق على جواز فعلها قبل الوقت والاتفاق في الأصول على ان غير الواجب لا يجزي عن الواجب ، فاتجه هنا سؤال وهو ان أحد الأمرين لازم اما القول بوجوبها على الإطلاق ولم يقل به أحد أو يقال بالاجزاء وهو باطل » ثم قال : « وهذا الاشكال اليسير هو الذي ألجأ بعض العلماء الى اعتقاد ان وجوب الوضوء أو غيره من الطهارات نفسي موسعا قبل الوقت وفي الوقت وجوبا مضيقا عند آخر الوقت ، ذهب إليه القاضي أبو بكر العنبري وحكاه الرازي في التفسير عن جماعة ، فصار بعض الأصحاب إلى وجوب الغسل بهذه المثابة » انتهى. وكيف كان فعبارة الشهيد في الذكرى هي التي أوقعت بعض المتأخرين في الوهم حتى عدوه قولا ، وربما جنح اليه بعضهم. وعلى هذا التقدير فهم لا يمنعون الوجوب الغيري وتظهر الثمرة في نية الوجوب قبل الوقت وفي العقاب عند ظن الموت مع التمكن منه أو الوصول الى حد التهاون عرفا ، كما في غيره من الواجبات الموسعة.

لنا الأصل مع عموم البلوى به والإجماعات المنقولة فيه ، وفي التيمم مع عموم‌

الصفحة 8 من 424