مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 424

لا تغتسل من الجنابة والعرب تغتسل والاغتسال من خالص شرائع الحنفية قال : فما علة غسل الجنابة وإنما اتى الحلال وليس في الحلال تدنيس؟ قال 7 : ان الجنابة بمنزلة الحيض لأن النطفة دم لم يستحكم ولا يكون الجماع إلا بحركة شديدة وشهوة غالبة فإذا فرغ تنفس البدن ووجد الرجل في نفسه رائحة كريهة فوجب الغسل لذلك ، وغسل الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله تعالى عليها عبيده ليختبرهم بها » ‌وهو كالأخبار السابقة أيضا مع شهادة تنزيله منزلة دم الحيض بذلك.

وربما استدل له أيضا بما ورد (1) أن « علة غسل الميت خروج النطفة منه » ، وبما ورد (2) في عدة أخبار « إن الجنب إذا مات يغسل غسلا واحدا من غسل الميت والجنابة معا » ، مع التعليل في بعضها « انهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ». ومن هذا الباب غسل الملائكة للأنصاري (3) الذي قتل وهو جنب وهي مشهورة ، وب خبر عمار (4) سأله عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل قال : « ان شاءت أن تغتسل فعلت وإن لم تفعل فليس عليها شي‌ء إذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة » وخبر زرعة (5) عن سماعة سأله عن الجنب يجنب ثم يريد النوم قال : « إن أحب أن يتوضأ فليفعل والغسل أحب إلى وأفضل من ذلك » ‌والجواب عن الجميع واضح سيما الأخير ، بل لعل فيه دلالة على المطلوب لظهوره في إرادة الاستحباب وكذا سابقه فإنه مع ابتنائه على إمكان رفع حدث الجنابة حال الحيض والمشهور منعه لا دلالة فيه على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب غسل الميت حديث 3 و 4 وفي باب 3 في غالب الأحاديث.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب غسل الميت.

(3) الفقيه باب غسل الميت حديث 46.

(4) الوسائل الباب 43 من أبواب الجنابة حديث 7.

(5) الوسائل الباب 25 من أبواب الجنابة حديث 6.

الصفحة 53 من 424