مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 424

وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) (1) لأن المراد بالإحباط ذهاب الثواب ، وهو لا يستلزم بطلان جميع الآثار ، مع إمكان معارضته بقوله تعالى (2) ( وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) حيث اشترط في الإحباط الموت على الكفر » وبهذا الأخير أجاب جماعة من أصحابنا ، لكنه غير متجه في الفطري بناء على عدم قبول توبته في الظاهر والباطن ، والعمدة في الجواب الأول ، وما نقل عن ابن عباس أن الحدث حدثان ، حدث اللسان وحدث القلب لا حجة فيه ، لكونه ليس من طرقنا ، مع عدم صراحته بذلك ، بل ولا ظهوره ، سيما بعد إضافة الحدث للسان فتأمل. نعم الردة في الأثناء ناقضة للوضوء ، لفوات الاستدامة في بعض الأحوال ، ولنجاسة ماء الوضوء القاضي بفساده ، فلو رجع في الأثناء صح وضوؤه على الأقوى ما لم يحصل الجفاف ، والله أعلم.

تم الجزء الأول من العبادات بعون الله خالق البريات ،

ويتلوه الجزء الثاني في أحكام الخلوة والوضوء

من الطهارة ، نسأل الله جل جلاله التوفيق

لإتمامه بمحمد وآله.

__________________

(1) سورة المائدة آية 7.

(2) سورة البقرة آية 214.

الصفحة 420 من 424