ومحرما ، بشهوة كان أو بغير شهوة ، والحاصل أنه ليس لمس المذكورات نقض مطلقا على ما هو المشهور بين علمائنا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي إجماع ، وفي الخلاف الإجماع على عدم نقض مس الفرج ، أي الفرجين كان ، سواء كان رجلا أو امرأة ، أو مس أحدهما فرج صاحبه بظاهر الكف أو بباطنه ، وبه قال علي 7 (1) وربما سبق بعض الإجماعات على حصر النواقض في الستة المتقدمة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ، وإلى الأصل بل الأصول ، والأخبار الحاصرة للناقض في الخارج من الطرفين ، والأخبار الحاصرة للناقض في البول والغائط والريح ، وقد تقدمت ، وهي كثيرة معتبرة مستفيضة ، بل متواترة ، بل الظاهر منها إرادة نفي الناقضية بهذه الأشياء ونحوها مما ذهبت إليه العامة خصوص خبر ابن أبي عمير (2) عن غير واحد من أصحابه عن الصادق 7 « أنه ليس من مس الفرج وضوء » وصحيح زرارة عن الباقر 7 (3) « أنه ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مس الفرج وضوء » وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله (4) عن أبي عبد الله 7 قال : سألته « عن رجل مس فرج امرأته؟ قال : ليس عليه شيء ، وإن شاء غسل يده ، والقبلة لا يتوضأ منها » وخبر سماعة عن الصادق 7 (5) « عن الرجل يمس ذكره ، أو فرجه ، أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلي ، يعيد وضوءه ، فقال : لا بأس بذلك ، انما هو من جسده » إلى غير ذلك ، ولا يقدح عدم صراحتها في مس الباطن ، لكونها مطلقة ، مع أن المراد الرد على العامة العمياء ، فلا يلتفت للمنقول عن الصدوق من النقض بمس الرجل باطن دبره ، أو باطن إحليله ، أو فتح إحليله ، وعن ابن الجنيد من النقض بمس ما انضم عليه الثقبتان ، ومس ظاهر الفرج من غيره بشهوة إذا كان محرما ، ومس باطن الفرجين محرما أو محللا.
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث 11.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 3.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 6.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 8.




