والمروة » محمول إما على التقية ، أو على الاستحباب ، أو غير ذلك ، ولعل الحمل على الثاني أولى ، لما تقدم سابقا في استحباب الوضوء.
( ولا قيء ولا نخامة ولا تقليم ظفر ولا حلق شعر ) من غير خلاف أجده ، بل الإجماع منقول عليه ، ويدل عليه مضافا الى ذلك ، وإلى الأصل ، والأخبار العامة الأخبار الخاصة ( منها ) خبر زرارة (1) قلت لأبي جعفر 7 : « الرجل يقلم أظفاره ، ويجز شاربه ، ويأخذ من شعر لحيته ورأسه ، هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال : يا زرارة كل هذه سنة ، والوضوء فريضة ، وليس شيء من السنة ينقض الفريضة ، وإن ذلك ليزيده تطهيرا » ( ومنها ) خبر سعيد بن عبد الله الأعرج (2) قلت لأبي عبد الله 7 : « آخذ من أظفاري ومن شاربي ، وأحلق رأسي ، أفأغتسل؟ قال : لا ، ليس عليك غسل ، قلت : فأتوضأ قال لا ، ليس عليك وضوء ، قلت : فأمسح على أظفاري الماء ، فقال : هو طهور ليس عليك مسح » ( ومنها ) خبر أبي هلال (3) قال : سألت أبا عبد الله 7 « أينقض الرعاف والقيء ونتف الإبط الوضوء؟ فقال : وما تصنع بهذا ، هذا قول المغيرة بن سعيد ، لعنه الله المغيرة ، يجزيك من الرعاف والقيء أن تغسله ، ولا تعيد الوضوء » ويدل على عدم نقض النخامة ما تقدم سابقا من عدم ناقضية المذي للوضوء ، لكونه بمنزلة النخامة ، وما يوجد في بعض الأخبار مما يخالف ما ذكرنا محمول على الاستحباب أو التقية ، أو غير ذلك ، وقد تقدم حصر مستحبات الوضوء ، ولعل الحامل للأصحاب على ذكر هذه الأشياء وجودها في الأخبار ، للرد على العامة ، والأمر سهل.
( ولا مس ذكر ولا دبر ولا قبل ) ظاهرا وباطنا بظاهر الكف وباطنها ، محللا
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء حديث 3.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث 8.




