مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 424

دون غيره ، مع أن المنقول عن حاشية الشيخ علي على الكتاب عن ابن الجنيد ان حكمه بالناقضية من جهة احتمال أن يكون معه شي‌ء ينقض ، فيرجع النزاع معه لفظيا ، ضرورة أنه من قطع أنه ليس معه شي‌ء لا يشمله خلافه ، بل الأخبار المذكورة لا تكون دليلا له إلا على وجه ضعيف ، نعم قد يرجع النزاع معه في أن احتمال الناقض ناقض ، لكن المعروف من خلافه الأول ، ويشهد له خبر أبي بصير (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « المذي يخرج من الرجل ، قال : أحد لك فيه حدا ، قال : قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فقال : إن خرج منك على شهوة فتوضأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك وضوء » وصحيح علي بن يقطين (2) سألت أبا الحسن 7 « عن المذي أينقض الوضوء؟ قال : إن كان من شهوة نقض » وخبر الكاهلي (3) سألت أبا الحسن 7 « عن المذي أينقض الوضوء؟ فقال ما كان منه من شهوة فتوضأ منه » ‌وفيه أنها لا تقاوم ما ذكرنا من وجوه عديدة ، فما وقع من بعض المتأخرين من تحكيمها على الأخبار الأول لما بينهما من الإطلاق والتقييد ، ولصحة بعضها ليس في محله ، بل ما نشأ هذا وأمثاله إلا من اختلال الطريقة ، مع أنك قد عرفت أن ما تخيله مطلقا هو ان لم يكن نصا في الخارج من شهوة لما سمعت من تفسيره فهو كالنص فيه ، مضافا الى ما سمعت من الأخبار الناصة عليه بالخصوص ، مع أن المعروف بين العامة ناقضيته للوضوء ، فلعل التفصيل أقرب الى مذهبهم ، بل يؤيده رواية علي بن يقطين لهذا ، وهو من وزراء الخليفة ، مع أن روايات الكاظم 7 أقرب الى التقية من روايات الباقر بل الصادق 8 ، فتحمل حينئذ على التقية ، كالأخبار الآمرة بالوضوء منه مطلقا ، كقول أبي الحسن في صحيح يعقوب بن يقطين (4)

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث 10.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث 11.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث 12.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث 16.

الصفحة 412 من 424