مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 424

في الجملة فينبغي ذكر الموجبات الأحد عشر ، إلا أنك خبير بان المراد الأول ، لكن بمعنى عدم إيجاب غير الوضوء في كل حال ، وهو منخرم في المتوسطة ، بل قد يقال بمدخلية الغسل للصبح في سائر الصلوات ، ولذا لو تركته في الصبح لزمها الغسل في البواقي ، على إشكال يأتي البحث فيه ان شاء الله ، كما أنه يأتي التعرض لأحكام تتعلق بهذا الوضوء من وجوب تجديده لكل صلاة ، كما تضمنه الخبران المتقدمان ، وتجديده عند الانقطاع للبري‌ء قبل الدخول في الصلاة ، وعدم جواز تقديمه على وقت الصلاة ، وغير ذلك من الأحكام المتعلقة به وبمستدام الحدث.

( ولا ينقض الطهارة مذي ) وهو ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل ونحوهما ، كما عن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين ، ويرجع اليه ما عن الهروي من أنه أرق ما يكون من النطفة عند الممازجة والتقبيل ، وما عن ابن الأثير من أنه البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء ، وفي مرسلة ابن رباط (1) عن الصادق 7 قال : « يخرج من الإحليل المني والوذي والمذي والودي ، فأما المني فهو الذي يسترخي منه العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل ، وأما المذي فهو يخرج من الشهوة ، ولا شي‌ء فيه » ‌الى آخره. وعن الشهيد الثاني بأنه ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة ، وفي الحدائق أنه نظم ذلك بعض متأخري علمائنا ، فقال :

المذي ماء رقيق أصفر لزج  

خروجه بعد تفخيذ وتقبيل  

والحجة على عدم النقض به بعد الأصل بل الأصول مع كونه مما تعم به البلوى والإجماع المنقول في الخلاف والمنتهى وعن الغنية والتذكرة ونهاية الأحكام ، بل لعله محصل لما تسمعه من ضعف خلاف ابن الجنيد ، والأخبار الحاصرة موجب الوضوء بالغائط والبول والريح الأخبار الخاصة فيما نحن فيه المستفيضة جدا ، بل كادت تكون متواترة ، ( منها ) قول أحدهما 8 (2) في الحسن كالصحيح بعد أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث 6.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1.

الصفحة 410 من 424