مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 424

على السمع والبصر ونحو ذلك ، وأين هو من التعليق المشعر بالعلية ، نعم لا بأس بأخذ ما تقدم ذكره مؤيدا الكلام الأصحاب ، أو يكون هو الجابر للسند والدلالة.

ومما لا يوجب إلا الوضوء خاصة في كل حال الاستحاضة القليلة التي لا تثقب الكرسف إجماعا ، إلا من ابن أبي عقيل كما في المعتبر ، فلم يوجب وضوء ولا غسلا ، وابن الجنيد فأوجب بها غسلا واحدا في اليوم والليلة ، ومثله غيره في عدم نقل الخلاف عن غيرهما ، فلعل ما نقل من بعض عبارات القدماء كالهداية والمقنع الحاصرة لنواقض الوضوء في غيرها لم يفهموا منها الخلاف ، ول قول الصادق 7 (1) في خبر معاوية بن عمار : « وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء » وقول الباقر 7 (2) في خبر زرارة سألته « عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ، ثم هي مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت » ‌وغيرهما من الأخبار الآتية في محلها ، وبذلك مع ضميمة الإجماع ممن عداهما بل بعض الإجماعات المنقولة في غير المقام على ناقضية الوضوء بأشياء منها الاستحاضة ينقطع متمسك الأول من الأصل ، وتتخصص الأخبار الحاصرة موجبات الوضوء في غيرها ، كما أنه تحمل بعض الأخبار الآمرة لها بالصلاة مع الاستثفار بثوب حتى يخرج الدم من وراء الثوب على إرادة الوضوء ، ولم نقف للثاني على مستمسك سوى ظواهر بعض الأخبار الآمرة (3) بالغسل ان لم يجز الدم الكرسف ، ويأتي إن شاء الله أن المراد منها المتوسطة أي التي تثقب الكرسف ، ولا يتجاوزه ، والأمر سهل.

لكن عن الشهيد الإيراد على نظير العبارة بأنه إن أريد الموجبات ليس إلا فينبغي ذكر المتوسطة فيما عدا الصبح ، إذ لا توجب إلا الوضوء ، وان أريد ما يوجب الوضوء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 9.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 5.

الصفحة 409 من 424