مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 424

التأمل فيه قائلا اني لم أعثر على نص للأصحاب في ذلك ليس على ما ينبغي ، ولا حاجة الى نص الأصحاب على ذلك بعد قولهم ان الغائط من النجاسات ، وفرق بينه وبين الحدث من جهة تعليق حكم الحدث على الخروج الظاهر في الموضع المعتاد دون الخبث ،

وأما الخنثى المشكل فعلى كلام ابن إدريس بل وعلى كلام الشيخ لكونه تحت المعدة يتجه النقض ، كما أنه لا إشكال فيها لو خرج منهما معا ، لكون أحدهما مخرجا طبيعيا قطعا ، وأما مع عدم الاعتياد في أحدهما فالظاهر انه لا نقض عندهم حتى يصير معتادا ، وأما الممسوح فالظاهر ان الثقب الذي يكون في موضع الذكر هو من الطبيعي ، لكونه أعد للخروج ، والله العالم.

ولو اتفق المخرج أي الدبر في غير الموضع المعتاد نقض بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الإجماع عليه ، كما في المدارك أنه موضع وفاق ، بل يستفاد منهما ان بحكمه ما لو انسد الطبيعي وانفتح غيره ، بل لا يحتاج عندهم فيه حينئذ إلى الاعتياد ، بل يكون كالمخرج الطبيعي ، ولعله لقوله 7 طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك ، إذ ليس بلازم كونهما أسفلين. وكذا لو خرج الحدث من جرح ثم صار معتادا أما إذا انسد الطبيعي فقد عرفت ما في المنتهى والمدارك ، وأما إذا لم ينسد فهو من المسألة السابقة والنوم الغالب على إدراك الحاستين حاستي السمع والبصر ، والوصف بالغلبة ليس تخصيصا ، بل هو لتحقيق ماهية النوم ، وبذلك قيده جماعة من الأصحاب ، لكن الأخبار فيه مختلفة ، ( فمنها ) (1) ما قيدته بذهاب العقل ، ( ومنها ) (2) بنوم الاذن والعين والقلب ، مع الحكم فيها انه قد تنام العين ولا تنام الأذن والقلب ، ( ومنها ) (3) بخفاء الصوت ، ( ومنها ) (4) بنوم الأذنين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 7.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 8.

الصفحة 401 من 424