ومشقته ومجيئه بغير إرادة منهم ولا شهوة » الى آخره وكالمنقول (1) عن العلل والعيون عن الرضا 7 أيضا « إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ومن النوم ، دون سائر الأشياء ، لأن الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما ، فأمروا بالطهارة عند ما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم » بناء على ظهوره في دوران الحدث على الخارج منهما نجسا دليلا لهما على المطلوب.
لا يقال : هذه الأخبار مقيدة بما جاء في المعتبرة المستفيضة من التقييد بالطرفين ، كقول أحدهما (2) في خبر زرارة : « لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم » وصحيحه (3) أيضا قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله 8 : « ما ينقض الوضوء؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول » الى آخره وقول أبي عبد الله 7 (4) في خبر سالم أبي الفضل : « ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك » إلى غير ذلك من الروايات ، لأنا نقول ( أولا ) انه مفهوم قيد ، والكلام في حجيته معلوم ، ( وثانيا ) انه قد تبين في الأصول أن القيد متى جرى على الغالب خرج عن الحجية ، بل قد تكون حينئذ حجة لنا على وجه ، لبقائها حينئذ مطلقات ، لحصول الظن أو القطع بجريانه مجرى الغالب ، أو يقال : ان الخارج من غير الطرفين يصدق عليه أنه ما يخرج من طرفيك على الشأنية ، أو على إرادة نفس الغائط والبول ، ( وثالثا ) ان المقصود نفي النقض بالقيء والرعاف ونحو ذلك ، كما تقوله العامة العمياء ، كما يشير الى ذلك قول الصادق 7 (5) في خبر أبي بصير بعد أن سأله « عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل : ليس في هذا وضوء ، انما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك » ومثله في ذلك
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 7.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4.
(5) الوسائل الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث 10.




