وإلا فلا ، من غير فرق بما دون المعدة وفوقها ، ويظهر من المنقول عن شارح الدروس اختيار عدم النقض مطلقا حتى إذا صار معتادا ، وهو الذي قواه في الرياض.
حجة الشيخ تناول الأدلة للخارج مما دون المعدة ، لشمول قوله تعالى (1) : ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) ثم قال : وانما لم نقل بالخارج مما فوق المعدة لعدم صدق الغائط عليه ، وفيه أنه لا دخل للمخرج في صدق الاسم ، ولاستعباد خفاء مثل ذلك عليه 1 يحتمل قويا إرادته بما فوق المعدة أي قبل وصول الغذاء إلى حد الغائطية ، لأنه لا يصل إلا بعد أن تطبخه المعدة ، وتأخذ العروق نصيبها منه ، فيبقى التفل ، فينزل ، ويكون تحت ، وبعد ذلك فهو غائط من أينما خرج حتى لو خرج من الفم ، كما نقل أن شخصا كان يتغوط من فمه ، فمراد الشيخ بتحتية المعدة ذلك ، فيتحد حينئذ مع ابن إدريس ، فتكون الآية المتقدمة مع عدم القول بالفصل ، وقول أبي عبد الله 7 (2) في خبر زرارة : « لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها » وقول الرضا 7 (3) في خبر زكريا بن آدم سأله عن الناصور أينقض الوضوء : « انما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح » كالخبر المنقول عن العيون مسندا (4) قال : سأل المأمون الرضا 7 « عن محض الإسلام ، فكتب إليه في كتاب طويل ولا ينقض الوضوء إلا غائط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة » وفي الوسائل روى الصدوق (5) بأسانيده عن محمد بن سنان في جواب العلل عن الرضا 7 « ان علة التخفيف في البول والغائط لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته
__________________
(1) سورة النساء آية 46 وفي سورة المائدة آية 9.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 6.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 8.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 10.




