مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 424

في الماء تمشي على الثياب ، أيصلى فيها؟ قال اغسل ما رأيت من أثرها » ‌بناء على تنزيل الأمر فيهما على الاستحباب ، وان تركه مكروه ، أو انه يستفاد منه في خصوص المقام ذلك ، سيما من قوله يطرح ، لأنه أمر بالترك ، وهو معنى انتهى عن الفعل ، أو لأنه لا قائل بالاستحباب مع عدم الكراهة ، وفيه أنه الظاهر من عبارة النهاية المتقدمة أو لأن ظاهر كلامهما أي المعتبر والمنتهى نفي الرجحان ، فلاحظ وتأمل ، كل ذلك مع كون الحكم مما يتسامح فيه ، واعتضاد ما سمعت بالشهرة المحكية ، مع أن فيه خروجا من شبهة الخلاف ، وهو مقتضى الجمع بين الأخبار ، كما سمعت وتسمع إن شاء الله تعالى ، والله أعلم.

ولا خلاف فيما أجد في عدم المنع من سؤر الحية بالخصوص مع عدم الموت ، لكن قد تدخل في كلام من منع من سؤر مالا يؤكل لحمه ، وفيه ما عرفت ، مضافا الى ما تسمعه بالخصوص في المقام ، نعم يكره سؤر الحية كما في التحرير والقواعد والإرشاد وظاهر الذكرى وعن الدروس والبيان والروض ، وهو المنقول عن الشيخ وأتباعه ، لكن عبارته المحكية عنه تدل على أفضلية الاجتناب ، ويظهر من المعتبر والمنتهى كصريح المدارك عدم الكراهة وعدم أفضلية الاجتناب ، لنفي البأس في صحيح علي بن جعفر عن أخيه 8 (1) سألته « عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة؟ فقال : لا بأس به » ‌وهو مع عدم صراحته في ذلك كما عرفت معارض بما تقدم سابقا فيما لا يؤكل لحمه ، وب ما رواه أبو بصير (2) سألت أبا عبد الله 7 « عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه؟ قال إذا وجد ماء غيره فليهرقه » ‌ولعله للأمر بالإهراق عبر الشيخ في النهاية بأفضلية ترك الاستعمال ، لا بالكراهة لكن قد يقال بمعونة ما ذكرنا فيما لا يؤكل لحمه وفتوى من عرفت هنا : يستفاد منه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب النجاسات حديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الأسئار حديث 3.

الصفحة 384 من 424