مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 424

والمهذب والمبسوط ، بل لا دلالة فيه على النجاسة ، كما ادعاه ابن إدريس ، ولا منع سائر الاستعمال على دعوى غيره ، مضافا الى أن غير المأكول من المسؤول عنه خارج ، وهو الطيور على دعوى التهذيب وغيره ، فكيف يراد به ضابطا في المفهوم والمنطوق معارض بغيره مما هو معتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل سمعت حكايته عن بعضهم ، وهو صحيح البقباق (1) قال : سألت أبا عبد الله 7 « عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش فلم أترك شيئا إلا سألته عنه؟ فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس » ‌الى آخره. ومرسل الوشاء عن أبي عبد الله 7 (2) « أنه كان يكره سؤر كل شي‌ء لا يؤكل لحمه » وخبر ابن مسكان عن أبي عبد الله 7 (3) قال : سألته « عن الوضوء مما ولغ فيه الكلب أو السنور ، أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أيتوضأ منه أو يغتسل؟ قال : نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه » ‌واشتماله على الكلب لا يخرجه عن التمسك بغير ذلك ، كما هو محرر في محله ، مع احتمال حمل الكلب فيه على السبع غير النابح والخنزير ، لأنه في الأصل لكل سبع عقور غلب على هذا النابح كما عن صاحب القاموس ، مع معارضته أيضا على دعوى التهذيب بما دل (4) على نفي البأس عن سؤر السباع ، بل بما دل (5) على نفي البأس عن الوضوء بما وقعت فيه الحية والعظاية والوزغ والفأرة ، وبها فيما عدا الفأرة يرد على دعواه في الاستبصار إن لم نقل بشمول تعليله ، بل بأخبار السؤر أيضا الى غير ذلك ، والقصور في السند والدلالة على تقدير وجوده منجبر بما سمعت من الشهرة ، ولا يخفى عليك إمكان الرد ببعض ما ذكرنا أخيرا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأسئار حديث 4.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الأسئار حديث 2.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الأسئار حديث 6.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الأسئار حديث 6.

(5) الوسائل الباب 9 من أبواب الأسئار حديث 1.

الصفحة 369 من 424