مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 424

ولا في العرف العام ، وإثبات الحقيقة الشرعية بعيد ، نعم لا يبعد في النظر التعميم في كلمات أصحابنا التي هي قرينة على روايات المقام لمطلق المباشرة لجسم الحيوان ، مع احتمال التخصيص بالماء.

وربما يرشد اليه خبر العيص بن القاسم حيث قال 7 (1) : « لا تتوضأ من سؤر الحائض ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ، ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما الإناء ، وكان رسول الله 6 يغتسل هو وعائشة في إناء واحد » ‌الى آخره وأما في غير المقام فالاقتصار على المباشرة بالفهم هو الأظهر ، لما سمعت من كلام أهل اللغة ، بل قد يظهر من بعض الأخبار (2) عدم اختصاصه بالماء ولا بالمائع كالمروي عن الصادق عن آبائه : (3) « ان رسول الله 6 نهى عن أكل سؤر الفأر » وصحيح زرارة (4) عنه 7 أيضا « ان في كتاب علي 7 ان الهر سبع ولا بأس بسؤره ، واني لأستحي من الله أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه » ‌لكن في المدارك وعن المعالم ان الأظهر في تعريفه في خصوص المقام وان المبحوث عنه فيه ماء قليل باشره فم الحيوان ، بل اعترض في الأول على التعريف بمطلق المباشرة لجسم حيوان بأنه مخالف لنص أهل اللغة والعرف العام ، بل والخاص ، كما يظهر لمن تتبع الأخبار وكلام الأصحاب وذكر بعضهم أحكام غير السؤر في المقام استطرادا ، وكون الغرض بيان الطهارة والنجاسة لا يقتضي هذا التعميم ، لأن حكم ما عدا السؤر يستفاد من مباحث النجاسات ، وأيضا الوجه الذي لأجله جعل السؤر قسيما للمطلق مع كونه قسما منه انما هو وقوع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الأسئار حديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأسئار حديث 2 و 3.

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب الأسئار حديث 7.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الأسئار حديث 2.

الصفحة 366 من 424