مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 424

ونصوصا معتبرة مستفيضة ، ( منها ) حسنة الأحول (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال : لا بأس » وعن علل الصدوق (2) أنه روى عن أبيه يسند إلى الأحول فيه إرسال ، أنه قال لأبي عبد الله 7 في حديث : « الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ، فقال : لا بأس ، فسكت فقال : أو تدري لم صار لا بأس به ، قال : قلت : لا والله ، فقال : إن الماء أكثر من القذر » ‌( ومنها ) خبر محمد بن النعمان عن أبي عبد الله 7 (3) قال : قلت له : « أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ، فقال : لا بأس » ‌( ومنها ) خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي (4) قال سألت أبا عبد الله 7 « عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه؟ فقال : لا » ‌وما في سند البعض منجبر بما سمعت ، والتعدية لغير الثوب بالتنقيح للإجماع ان لم نقل أنه يفهم ذلك من مثله ، أو ان هذه النصوص مؤكدة لما نقول من طهارة الغسالة ، خصوصا بعد عدم الإيماء في شي‌ء منها إلى اختصاص هذا الفرد بالخروج من قاعدة نجاسة القليل ، بل فيها الإيماء إلى خلافه ، كالتعليل المزبور الجاري في أكثر أفراد الغسالة الذي مرجعه الى أن ماء الغسل أكثر من القذر ، والفرض طهارته ، لأنه ماء غسالة ، فإذا وقع الثوب فيه لم يعلم المصاحبة بشي‌ء من أجزاء القذر.

وكيف كان فربما ظهر من الذكرى وغيرها وقوع الخلاف في أنه على سبيل العفو أو هو طاهر؟ قال : « وفي المعتبر ليس في الاستنجاء تصريح بالطهارة انما هو بالعفو ، وتظهر الثمرة في استعماله ، ولعله أقرب. لتيقن البراءة بغيره » ولعله عثر على غير ما عندنا وعند صاحب المدارك والحدائق من نسخ المعتبر ، أو عثر عليه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الماء المضاف حديث 1.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الماء المضاف حديث 2.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب الماء المضاف حديث 4.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب الماء المضاف حديث 5.

الصفحة 353 من 424